الغارديان: البحث عن شاحنة سوداء يعتقد أنها تحمل جثة خاشقجي
مازال موضوع اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية يحظى باهتمام كبير في الصحف البريطانية.ففي صحيفة الغارديان، كتب مارتن شولوف وباتريك وينتور من إسطنبول يقولان إن السلطات التركية تفحص كاميرات الشوارع بحثا عن شاحنة سوداء تعتقد أنها حملت جثة خاشقجي من القنصلية السعودية الأسبوع الماضي.ونسبت الصحيفة لمحققين أتراك القول، إن تلك الشاحنة واحدة من ست سيارات كانت تقل فريق تصفية سعوديا يعتقد أنه وراء مقتل خاشقجي.ويقول مسؤولون أتراك، إن القافلة غادرت القنصلية بعد نحو ساعتين من دخول خاشقجي. وقد أظهرت كاميرات أمنية وجود صناديق في الشاحنة التي تحمل لوحة دبلوماسية. وبعد مغادرة القنصلية سارت ثلاث عربات يسارا بينما اتجهت البقية يمينا أما الشاحنة التي غطيت نوافذها باللون الأسود فقد اتجهت إلى طريق سريع قريب.وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين الأتراك ألمحوا إلى أنهم يعلمون عن اختفاء الصحفي السعودي أكثر من المعلومات التي كشفوا النقاب عنها.ونسبت الصحيفة للصحفي التركي توران كشلاقجي، رئيس بيت الاعلاميين العرب في تركيا، وصديق خاشقجي القول إنه أبلغه بدعوة تلقاها صديقه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للعودة للرياض والعمل مستشارا له. وقد سعى خاشقجي للحصول على تطمينات بشأن سلامته قبل زيارة القنصلية السعودية وطلب من خطيبته الاتصال بالسلطات التركية في حال تأخر خروجه وهو ما فعلته بعد 4 ساعات. ويعتقد أن القافلة كانت قد غادرت قبل ذلك.وكتبت صحيفة التايمز في افتتاحيتها حول نفس الموضوع قائلة، إن قضية خاشقجي تشير إلى أن النزعة للانتقام باتت تحل محل الجدل العقلاني وربما هو نفس ما حدث لصحفية استقصائية كانت تتحرى قضايا فساد في الاتحاد الأوروبي وهي منطقة يفترض أنه تسودها قيم مشتركة وتحترم حرية التعبير. فهناك ثلاثة صحفيين على الأقل قتلوا منذ نحو عام في مالطا وسلوفاكيا والآن في بلغاريا وآخر الضحايا هي فيكتوريا مارينوفا التي تعرضت للاغتصاب والتعذيب والقتل.



