أحزاب السلطة و هاجس الحكم
اغلب الاحزاب العشوائية في العراق تعتقد بأن قيمتها واحترامها يتوقف على وجودها في الحكومة وامتلاكها وزارات وهي ثقافة خاطئة وثابتة لديهم لا يمكن تغييرها إلا بمعجزة ، ولا يمكنهم ان يتصوروا وجود حزب خارج الحكومة . لذا فمن المتوقع ان يواجه رئيس الوزراء الجديد مشاكل مع الاحزاب في تشكيل الحكومة المكلف بها ، فهو حزبي سابق وجرب العديد من الاحزاب ثم انتهى به المطاف الى التحرر منها والبقاء مستقلا ، هو مقتنع بتشكيل حكومة مختصين تكنوقراط مستقلين،يعني طرد الاحزاب من الحكومة ، ويفترض ان تتعاون معه الاحزاب وتقبل هذا الخيار وتكتفي بوجودها في مجلس النواب ، خاصة وان مجلس النواب لا يقل أهمية عن الحكومة في صناعة الثروة وجلب المال . لكن الاخطر على الحكومة المقبلة استمرار الفساد الذي هو شبكات سرية مسلحة ومدعومة ولا يمكن القضاء عليها إلا بحرب تشبه الحرب على داعش .. اذا اراد ان ينجح فعليه ان يقاتل ، وإذا اراد ان يكرر نموذج من سبقوه فليعدل عن هذه الفكرة التي لا تليق به فهناك مئات الرجال قادرون على تكرار التجربة السابقة لأنها لا تحتاج الى كفاءة ولا تحتاج الى نزاهة ولا تحتاج الى شرف .
حافظ أل بشارة



