النسخة الرقمية

البحث في تاريخ الإمام الحسين «ع»

نجد إنه خرج من أجل الإصلاح ورفض الظلم الواسع آنذاك من قبل بني أمية..ونجد إن ثورته هي من أجل ترسيخ القيم الإنسانية وتثبيت المحبة والعطاء داخل أطر الإسلام فهو اعطى جسده وضحى بأبنائه وسُبیت نساؤه من اجل إحقاق الحق وإبطال الباطل من أجل اعلاء كلمة الله أكبر من أجل أن يكون للإنسان المسلم قيمة وشأن واحترام بين الديانات الأخرى من جانب أخر ليظهر كم هو قاسٍ ومجحف وظالم الكفر عندما يطغى على قلب الإنسان فيكون شغله الشاغل تشريع الباطل وتحليل المحرمات وتحريم الحلال ليظهر بشاعة النفس الأمارة بالسوء العمياء عن بصيرة الحق ، ميز الله الإنسان عن المخلوقات بالعقل وكرّمه بالدين فأي ذنب يقترفه الإنسان حينما يكفر بالله ويسب آل بيت النبوة وأي مصير ينتظر هذا اذ لم يتب ويعود نادما عن خطأه لذلك علينا قبل أن نلطم الصدور وننصب مواكب عزائنا أن نتثقف بثقافة الإسلام الحقيقي أن لا نؤذي جارنا وأحبتنا ان نسامح ونتسامح فيما بيننا ان نطهر أنفسنا من الرذائل قدر الإمكان وأن يكون حزننا الحقيقي هو لأننا خسرنا رجلا عظيما فقدته الأمة الإسلامية وهو الحسين عليه السلام فأقل ما يمكننا تقديمه هو العزاء بالاقتداء بنهج بيت آل الرسول والسير على خطاهم ، نعم انا اقول لك أبكي وقدم الطعام كثواب لروح سيدنا ومولانا عليه السلام لكن ما فائدة هذا كله ومجتمعك يعاني الظلم والاستبداد والفقر ؟ ما فائدة لطم الصدور ومجتمعك يعاني من ظهور العادات السيئة الدخيلة التي تفتك بأبنائه لذلك علينا القيام بثورة اصلاح حقيقية من عمق ذواتنا علينا ان نحاسب انفسنا على اخطائنا ومعالجة القصور علينا ان نتوحد بالإصلاح الذاتي لينطلق متوسعا الى مساحات واسعة من طبقات المجتمع، علينا أن نقود أنفسنا قيادة سليمة ونغير ما يمكننا تغييره لأن (لا يغير الله قوم حتى ما يغيروا ما بأنفسهم) ولكي نثور على الباطل وننصر الحق مستشهدين بثورة إمامنا وقائدنا وجدنا الحسين بن علي عليهم السلام، هنا تكمن القيادة والإصلاح كي يكون عزاؤنا في موضعه الصحيح وإسلامنا القويم الذي ندعيه ونؤمن به وننتصر بالحق وننصره لأن الباطل ساعة والحق الى قيام الساعة.
عبير القيسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى