منبر الهداية … إِنتخاب الشعب واختياره في إطار الصلاح والفلاح
في النظام الإسلاميّ أي سيادة الشعب الدينيّة الشعب ينتخب، يتّخذ القرارات، ويتولّى إدارة أمور البلاد من خلال منتخبيه, لكنّ هذه الإرادة وهذا الانتخاب والاختيار هي في ظلّ الهداية الإلهيّة، ولا تسير أبدا خارج طريق الصلاح والفلاح، ولا تتنكّب أبدا عن الصراط المستقيم, المسألة الأساس، في سيادة الشعب الدينيّة، هي, أنّها هديّة الثورة الإسلاميّة للشعب الإيراني, هذه التجربة الجديدة والحديثة العهد, لكن يمكن التأمّل فيها ومتابعتها ومحاكاتها، لكلّ الذين تتوق قلوبهم للفضائل وللمجتمع الإنسانيّ الطاهر والنزيه، ويعانون من الرذائل الأخلاقية وانتشار قبائح الأخلاق البشريّة..وإنّه لخطأ كبير أن نخلط ونمزج اليوم بين سيادة الشعب الدينيّة، بهذه الفلسفة العميقة ورعاية حقّ الشعب، وبين ما هو موجود في الغرب..هذه هي السيادة الشعبيّة الحقيقيّة، والشارع المقدّس، طبق الموازين الفقهيّة التي بين أيدينا، قد قرن في غيبة الإمام المعصوم عليه السلام هذه الوظيفة أو التكليف أو حقّ الحكومة والحاكميّة بمؤهّلات. وبدون هذه المؤهّلات، لا وجود لهذا الحقّ وهذه الإجازة, ذلك لأنّ الأصل هو عدم سلطة أحد على أحد. عندما يريد إنسان أن يتدخّل في شؤون الناس الآخرين، ينبغي لهذه المؤهّلات أن تكون موجودة حتماً. تشخيص هذه المؤهّلات أيضا وطبق نهجٍ عقلائيّ ومحطّ ثقة يقع على عاتق الأشخاص الذين لهم القدرة على ذلك, والشعب في نظام الجمهوريّة الإسلاميّة يعلن عن هذا الطريق اختياره وبيعته. إنّ مشاركة الشعب واختياره بوساطة الأشخاص، الذين يعرفون هذه المؤهّلات ولديهم القدرة على تشخيصها في الشخص، والذين هم مسؤولون عن الإشراف عليها، ومراقبة وجودها وبقائها، والذين يعرفون ما يجري هي من أرقى الوظائف الموجودة ..وعندما نقول»الشعب»، فلا يعني ذلك أن يأتي الناس ويصوّتوا، وينتخبوا مسؤولا أو نائبا, ومن ثمّ لا توجد أيّ مسؤوليّة لذلك الشعب, وليست المسألة صرفًا، أنّه إذا أراد شخص أن يقوم بعمل من أجل الشعب فذلك, لكي ينتخبه الناس مرّةً أخرى, المسألة ليست كذلك..ففي الإسلام وفي نظام الجمهوريّة الإسلاميّة، فلسفة تكليف انتخاب المسؤولين في البلاد هي من أجل أن يعملوا للشعب. المسؤولون من أجل الشعب، وهم خَدَمَة له ومدينون له ومؤتمنون منه.



