النسخة الرقميةسلايدر

العملات الجديدة كلفت الدولة أموالاً طائلة محافظ البنك المركزي يخالف عرفاً سائداً منذ 90 عاماً بطباعة اسمه على العملة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثار طبع اسم محافظ البنك المركزي العراقي على العملة الجديدة ردود أفعال رافضة من قبل المختصين بالقانون العراقي وفي المجال الاقتصادي, عادين ذلك مخالفة واضحة للعرف القانوني السائد منذ أكثر من 90 عاماً.
فالمحافظ لم يأخذ موافقة البرلمان ولا حتى مجلس الوزراء وإنما هو قرار ارتجالي فردي,لا يمكن القبول به حسب آراء السياسيين , لأن منذ طبع أول عملة عراقية عام 1932 لم يضع أي محافظ ممن تولوا رئاسة البنك المركزي العراقي لأسمائهم وإنما الصفة القانونية , حتى ان البعض اعدّه محاولة من العلاق لتمجيد نفسه في الوقت نفسه لم يقدم انجازات تحتسب له في مجال عمله.
وأضاف العلاق أعباءً مالية كبيرة على الموازنة العراقية من خلال طبع عملات عراقية جديدة , فالأحرى به الاكتفاء بطبع العملات الحالية بكميات تكفي لاحتياج السوق المالي, وليس طبع عملات لتخليد عمله في البنك.
السياسة المالية للبنك المركزي وحسب آراء المراقبين ليست بالمستوى المطلوب بل هناك تخوّفات أهمها تقديم القروض للحكومة العراقية في الوقت الذي منع ذلك القانون الخاص بالبنك المركزي.
ويرى مختصون، ان تبريرات البنك المركزي بكتابة اسم المحافظ بأنه عرف سائد في بعض الدول , وهذا الأمر لا ينطبق على العراق , فبدلا من استنساخ هذه التجربة الغريبة , عليه ايضا ان يعمل مثل تلك الدول في تطوير السياسة المالية العراقية, فالعلاق اضاف أعباء مالية كبيرة جراء طبع العملات الجديدة من أجل وضع اسمه ليتم تخليده مستقبلا تاركا الاقتصاد العراقي في تدهور مستمر.
الخبير القانوني طارق حرب قال في اتصال مع (المراقب العراقي): محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق قد خالف عرفا قانونيا سائدا منذ أكثر من 90 عاما , فالقانون العراقي لم يجز لأي محافظ للبنك المركزي ان يذكر اسمه على العملات النقدية ولكنه أتاح ذكر المحافظ فقط أي بمعنى (محافظ البنك المركزي) دون ذكر الاسم.
وأضاف حرب: محافظ البنك المركزي بذكر اسمه على العملة النقدية العراقية قد خالف عرفا قانونيا سائدا منذ العهد الملكي في العراق أي بما يقدر بأكثر من 90 عاما، مبينا ان البنك المركزي عادة ما يصدر العملات لجميع الدول وبالتالي من غير الواجب ذكر اسم شخصي عليها, فالتغيير الجديد يجب ان ترافقه موافقة مجلس النواب أو مجلس الوزراء من أجل اعطاء ما فعله طابعا قانونيا وتبريرات البنك المركزي غير مقبولة .
من جهتها، تقول الدكتورة ثريا الخزرجي، باحثة في المجال الاقتصادي في اتصال مع (المراقب العراقي): طبع عملة جديدة عراقية وتغيير تصميم بعضها أمر ليست له فائدة للاقتصاد العراقي , وكان الأجدر طبع العملات السائدة وخاصة التالفة لتعويض النقص الحاصل فيها في التعاملات المالية.
وتابعت: محافظ البنك المركزي ارتكب مخالفة للعرف القانوني, ولم نرَ طيلة عمر الحكومات العراقية الملكية أو الجمهورية , قد تم طبع اسم المحافظ على العملات الجديدة , وإنما وضع الصفة , كما ان العلاق كلّف الموازنة أموالا ضخمة لتحقيق أهداف شخصية من خلال طبع عملات جديدة ليضع اسمه عليها.
الى ذلك، أكدت النائبة السابقة حنان الفتلاوي، ان قيام محافظ البنك المركزي علي العلاق بوضع اسمه على العملة النقدية، أمر مخالف وهو محافظ وكالة وغير شرعي, مخاطبة اياه «تضع اسمك الثلاثي على العملة لن يُخلدك ما سيُخلدك هو عملك».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى