لماذا تختلف وجبات الطيارين عن المسافرين ؟

إن السؤال المطروح هو هل التهديد الناجم عن تسمم الطعام أو تلوثه يشكل عذراً كافياً لضرورة تناول الطيار ومساعده وجبتين مختلفتين عن بعضهما، وعن تلك التي يتم تقديمها للمسافرين؟ وهل يتناول الطيار ومساعده نفس الطعام الذي يتناوله المسافرون وأفراد الطاقم؟.
وفق بحث أجرته صحيفة التليغراف البريطانية، فإن هذا الأمر وارد في الحسبان بالنسبة للعديد من شركات الطيران، ولذلك فإن شركة مثل (فيرجين أتلانتيك) تقول إن من الضروري على الطيار أن يتأكد من أن تكون وجبته مختلفة عن وجبة مساعده. وتضيف الشركة أنه في حال طلب الطيار ومساعده الوجبة نفسها، فإن على الطاقم أن يلفت انتباههما إلى هذا الأمر، وعلى الطيار أن يؤكد الطلب أو يرفضه.
ومع ذلك، وفي حال أكد الطعام نفسه، فهناك زمن آمن وهو ما يطلق عليه اسم (شبكة الأمان)، وينص على تناول الطيار ومساعده وجبتيهما في وقتين مختلفين، بحسب فيرجن، وسبب ذلك هو احتمال تلوث أو تسمم الطعام، إذ في حال تناول الطيار الوجبة الملوثة فسوف تظهر عليه الأعراض قبل أن يتناول مساعده وجبته، وبالتالي يتفاديان احتمال حدوث ما لا يحمد عقباه.
أما شركة إيروفلوت الروسية، فتشدد على ضرورة عدم تناول الوجبة نفسها بين الطيار ومساعده والطاقم، وهذا الأمر جزء من اللوائح داخل الشركة.
السبب في ذلك، ففي شباط 1975، تسمم 196 مسافرا على متن الخطوط اليابانية أثناء رحلة بين طوكيو وباريس بعد تناولهم وجبة الطعام الملوثة على الطائرة.
وعندما توقفت الطائرة في مطار كوبنهاغن لإعادة تعبئة الطائرة بالوقود، تم نقل 143 مسافرا للعلاج في المستشفيات الدنماركية.
وللصدفة البحتة، لم يتناول الطياران تلك الوجبة، فهبطا بالطائرة بسلام.
ورغم أن أحدا لم يمت جراء حادثة التسمم، إلا أن الطباخ انتحر بعد وقت قصير على الحادثة لإعتقاده أنه مسؤول عن الطعام الملوث.



