أكثر من 200 ألف سيارة دخلت البلاد ..التجار يلتمسون تأجيل قرار منع استيراد السيارات المتضررة

أعلنت هيأة المنافذ الحدودية، موقفها من قرار الحكومة في منع إستيراد السيارات المتضررة من الخارج الى العراق. وذكر بيان لها، ان رئيس الهيأة كاظم العقابي ألتقى بمجموعة من التجار لمناقشة قرار اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس الوزراء المرقم {435} لسنة 2018 والخاص بمنع استيراد السيارات المتضررة {الوارد الامريكي}. واستمع العقابي بحسب البيان الى طلبات التجار والتماسهم للتدخل لتعديل أو الغاء القرار كونه يمس شريحة واسعة من المواطنين {التجار-الحرفيين-اصحاب الدخل المحدود-وذوي الاحتياجات الخاصة} والذي أثقل عاتق شريحة واسعة من المستوردين والمستثمرين ورؤوس الأموال الذين يمثلون العمود الفقري للقطاع الخاص، كما ألقى القرار بظلاله على تقليص فرص تشغيل العمالة وتنشيط أصحاب المهن وهجرة رؤوس الأموال الى خارج العراق. وأضاف البيان: «كما تضمن التماس التجار إعادة النظر في احتساب القيمة الكمركية للسيارات باعتماد الفاتورة الرسمية من الدولة المصنعة والمصدرة».
من جانبه، تفاعل العقابي بحسب البيان مع ما تم عرضه وبين استعداده لمطالبة الجهات ذات الاختصاص وضمن السياقات والأطر القانونية المعمول بها ، مؤكداً أن هيأة المنافذ الحدودية قد سعت في هذا الموضوع سابقا وتم تأجيل تطبيق قرار اللجنة الاقتصادية لأشهر عدة وأنها ماضية في هذا المسعى الاقتصادي والإنساني وعرض موضوعة استيراد السيارات المتضررة على الجهات المعنية وعلى وفق الاختصاص. وأشار رئيس هيأة المنافذ الى أن الهيأة تأخذ بنظر الاعتبار دعم الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص ويأتي ذلك ضمن توجهات الدولة لدفع عجلة التنمية وخدمة للصالح العام. وحسب مصدر بوزارة التجارة ، فإن هذا القطاع أو النوع من الاستيراد بات أيضاً حكراً على شخصيات مقربة من أحزاب وسياسيين بارزين، لذا فهم محميّون .
مبينا أنه من مجموع 200 ألف سيارة وارد أميركي دخلت البلاد ، فإن أكثر من نصفها دخلت كقطع غيار وليس كسيارة ، لكن بعد عبورها للجمارك أخذت طريقها للتصليح ثم بيعت وصارت اليوم بالشارع ، كما لفت إلى أنه يتم شراء السيارات من هذا النوع بمبالغ بسيطة جداً من المصدر بدءاً من 600 دولار وحتى 3 آلاف دولار، ثم تباع بأضعاف هذا السعر. فالمستهلكون يجدون في هذه السيارات المواصفات التي تغنيهم عن السيارات الأخرى التي تدخل العراق من دول مجاورة، لكنها ليست بالجودة المطلوبة، موضحة أن هناك أسساً متعارفا عليها في معارض بيع السيارات الواردة من الولايات المتحدة مثل توضيح نوعية الضرر في السيارة للمشتري وأوراق ثبوتية من البلد المصنع والمورد والمكاتبة القانونية بين البائع والمشتري بكفالة المعرض.
وأكدت الصحيفة أنه نتيجة الإقبال على شراء السيارات المستعملة الواردة أميركياً افتتحت العديد من الشركات ومعارض السيارات في مختلف مدن البلاد ومواقع إلكترونية خاصة بعرض الموديلات المختلفة ونسبة الضرر في السيارات المعروضة للبيع، كما انتعشت تجارة قطع غيار السيارات. وأردفت مصادر أن «آلاف العاطلين عن العمل وجدوا فرصتهم لكسب الرزق من تجارة السيارات المستعملة والترويج لها أو العمل في معارض البيع المباشر أو في متاجر بيع قطع الغيار والتصليح».



