العراق ايقونة الجهاد
العراق لوحده معلم حضاري كبير وتاريخ زاخر بالفن والعمارة ، وأول الحكومات التي سنت القوانين جاءت من العراق مثل حضارة أور و سومر التي وضعت مسلة حمورابي القانونية ، وكان اول دستور يتم وضعه ويُكتب من قبل البشر ، العراق ايقونة صلبة من ايقونات الدولة والعلم والجهاد والزراعة والبناء ، ولم يكن يوما ساحة لتصفية الحسابات بين معسكري الشرق والغرب ومن يظن ذلك فهو إما أن يكون واهماً أو يكون يعمل لمصلحة حزب أو جهة سياسية أو رجل دين أو ينفذ اجندة دولة خارجية..والعراق مستهدف منذ يوم الطف ، يوم وطأت قدم الحسين عليه السلام أرض كربلاء فتأسست المظلومية ها هنا ، وتفجرت الثورات من ها هنا، ومن على هذه الارض استُهدفت الكوفة لكونها عاصمة دولة امير المؤمنين عليه السلام. العراق مستهدف حتى قبل ان تتبنى الجمهورية الإسلامية قضايا الاسلام ، فلو سلّمنا جدلا بترك ايران لقضايا الامة المصيرية والتحاقها بمحور الشر أمريكا وربيباتها ، وطبّعت علاقاتها بإسرائيل وتركت قضية القدس كما يفعل الاعراب اليوم ، فهل يا ترى سيتركون العراق ينعم براحة البال ، هل تخرج امريكا من ارض العراق ، وهل تكف السعودية عن زرع الشقاق والتفرقة بين اطياف هذا البلد ، ولو سنحت الفرصة لآل سعود على محو الشيعة من على خارطة العراق فهل يترددوا بفعل ذلك ؟. اعتقد ان الاجابة واضحة كوضوح الشمس برابعة النهار مفادها ان العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات ولم يكن ضحية إلا لسياسات خاطئة لرؤساء حكموه ، لكن ما نفعل حيال عقول جوفاء خاوية وكيف نقنع من ليس برأسه عقل وكيف نسمع من به صمم.
ابو تيسير السلطاني



