النسخة الرقمية

ما بين القنصليتين و الانفجار المرتقب

نتجت عن احداث البصرة الاخيرة، احداث خطيرة متعاقبة كحرق القنصلية الايرانية واغتيال الناشطة الدكتورة «سعاد العلي» وبعده قصف القنصلية الامريكية في البصرة. مجموعة أحداث تبدو وكأنها متفرقة ولكن ونتيجة اعتيادنا على الخبث الصهيوني نجد هناك تحضيرا حقيرا تقوم به اجهزة المخابرات الدولية. في وقت سابق كانت هنالك هجمات اسرائيلية على سوريا تستهدف صناعة الصواريخ فيها وليس نقل الصواريخ الى لبنان، ومع المعلومات شبه المؤكدة عن حصول فصائل عراقية على صواريخ يصل مداها لإسرائيل وما بلغني من استعداد احدى الفصائل لأية ضربة اسرائيلية مرتقبة على العراق..ونستطيع القول ان العراق والمنطقة مقبلة على وضع خطير جدا تحضر له امريكا ويعود للأسباب التالية: امن اسرائيل القومي والوجودي لا يستمر مع وجود اعداء يحاصرونها من كل الجهات وهم يملكون صواريخ تصل لأي مكان فيها وسبب عدم ضربهم لاماكن هذه الصواريخ لهذه اللحظة ربما يعود لعدم احراج امريكا امام حكومة عميلة لها..فكانت مساعي امريكا بمجيء رئيس حكومة فاشل وعميل لها يسهل عليها تفكيك منظومة الصواريخ هذه ولهذا امريكا استقتلت حتى الرمق الاخير لبقاء العبادي بالحكم..ومجيء رئيس حكومة لا ترضاه امريكا أو بالحد الادنى سيسمح لفصائل المقاومة بتطوير قدراتها الصاروخية يعني رفع الحرج أمام امريكا وترامب هدد بصراحة بزلزال أمن دول المنطقة وبالتالي ستوجه اسرائيل ضربة مرتقبة وفق هذه النقطة..ومسلسل الاغتيالات سيستمر لمدة وهو مسلسل بديل عن المفخخات حيث استطاعت المقاومة خنق مصادر التفخيخ ان لم نقل استئصالها وبالتالي ستلجأ امريكا لفرق الاغتيالات المتمرسة كبديل لبث الرعب ولإيهام العالم بان العراق بلد الاشباح وهذا ما ارادته من حرق القنصلية الايرانية وقصف قنصليتها..وستنتقل امريكا لمرحلة اخرى من هذا المسلسل وهو التحضير لاستهداف الزوار الايرانيين في الزيارة الاربعينية..فسحب القنصلية في البصرة ومغادرة مواطنيها في العراق امر مستغرب ومبالغ فيه..اذن امريكا لن تجعل الامور تمر مرور الكرام بظل حكومة لا تخضع لها ولا تدر عليها الحليب كما تفعل دول الخليج..وإسرائيل لن يهدئ لها بال وصواريخ المقاومة في العراق تهددها.
رأفت الياسر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى