المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الهجوم على الحرس الثوري في استعراض الأهواز .. استفزازات تجر المنطقة للمجهول

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مثّل الهجوم الأخير الذي تعرّضت له قوات من الحرس الثوري خلال استعراض عسكري في مدينة أهواز الإيرانية في ذكرى الحرب العراقية الإيرانية أحد أخطر الخروق الأمنية التي تتعرّض لها بعض المواقع في إيران في بعض الفترات.
القيادة الإيرانية بعد أن أكدت أن هذه الحوادث بالدرجة الأساس تستهدف الجمهورية الإسلامية وتحاول زعزعة الاستقرار والتلويح بالقوة من أعداء إيران لإجبارها على الرضوخ للشروط والإملاءات الأمريكية ، ولم تخف وجهة نظرها عن هوية الفاعلين ودوافعهم ، فهي ضمن فعاليات ونشاطات معادية يقودها محور أمريكا وإسرائيل وتنخرط معظم الدول الخليجية فيها وخصوصاً السعودية والإمارات ، لذلك حمّلت الحكومة الإيرانية المسؤولية المباشرة لهذه الدول وقامت باستدعاء سفراء ودبلوماسيين لتعرب عن استنكارها وسخطها تجاه دعم هذه الدول للجماعات الإرهابية «التخريبية» التي تعمل ضد إيران.
التوتر الذي خلقته هذه الحادثة وغيرها التي تتعرض لها بعض المواقع الإيرانية في سوريا من قبل إسرائيل أو امريكا ، وإلى جانب ذلك الخطاب التحريضي الذي يمارسه أعداء إيران وخصوصا السعودية والإمارات، واستمرار أمريكا في فرض المزيد من العقوبات والحصار على إيران وفي الوقت نفسه التنصل عن الاتفاق النووي ودعوة الدول الأوروبية للتنصل عنه أيضا ، تمثل مساراً من التصعيد يجر المنطقة إلى مساحات ربما تشارف الحرب الشاملة خصوصا وإن الجبهة الإيرانية لا تقف فيها بمفردها بل يقف إلى جانبها روسيا والصين وحلفاء آخرين.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على دوافع هذا الهجوم ومن هي الجهات التي تقف خلفه وما تداعياته على المنطقة ، إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي قائلا: «الهجوم الأخير الذي استهدف الجمهورية الاسلامية من قبل بعض العصابات الاجرامية المدعومة من قبل أمريكا والسعودية لضرب أمن المنطقة بأكملها بعد ان فشل مشروعهم في العراق والقضاء على عصابات داعش الاجرامية هو رسالة واضحة على ان أمريكا تعمل على ضرب الأمن الداخلي للدول التي تعارض سياسة أمريكا في المنطقة التي تعمل جاهدة على تقسيمها لتنفيذ مشروعها التقسيمي.
ودعا البعيجي جميع الدول التي تضررت من الارهاب ومن ضمنها العراق الوقوف في جبهة واحدة لمواجهة تحديات الارهاب الذي يضرب الأمن وعدم اتاحة أي فرصة لعودة الارهاب الى مدننا خصوصا وأننا نشهد بين الحين والآخر بعض الخروق الامنية.
وأضاف البعيجي: على الحكومة العراقية التحرك سريعا لتأمين حدودنا وتوفير جميع الامكانيات لضبطها من خلال نشر القطعات العسكرية والكاميرات الحرارية لمنع أي تسلل ارهابي. مؤكدا ان أمن العراق خط أحمر ولن نسمح لأمريكا ومن لف لفها العبث به وما حصل من هجوم استهدف الجمهورية الاسلامية هو رسالة واضحة يجب التصدي لها وعدم السماح لاستهداف أمننا وشعبنا، بحسب تعبيره.
في سياق متصل، يرى المحلل السياسي كريم الغراوي، ان أمريكا تضغط على الشعوب من أجل تدميرها داخليا . وفي ايران هم يحاولون نقل المعارك الى الداخل الايراني عن طريق خلق فتنة طائفية قومية وهذا ما يعمل عليه الامريكان والإسرائيليون وابن سلمان.
وقال الغراوي: لابد ان نقرأ الأحداث بشكل واقعي وان ما حدث في سوريا يراد منه ان يعاد رسم نفس المشهد في ايران من خلال تحشيد الارهابيين ودعمهم بالمال والسلاح. وافتعال سيناريو الاضطهاد والتهميش في ايران وكما صار في سوريا لكنهم فشلوا فيها.
وكشف الغراوي، ان الدول الداعمة للإرهاب كأمريكا ودول الخليج لا تستطيع فتح جبهتين في ان واحد في سوريا وايران, لهذا هم يحاولون اغلاق الملف السوري وفتح ملف زعزعة أمن ايران من خلال دعم الارهابيين الذين هم أداة بيد أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات وزجهم في الداخل الايراني وضرب الحرس الثوري كونهم اليد الضاربة القوية لإيران.
ويرى الغراوي، ان التصعيد والاستفزازات التي تقوم بها أمريكا ودول الخليج في المنطقة، ستجرها الى حرب طويلة الأمد والمتضرر فيها ليس ايران فقط كما يعتقد البعض وإنما ستشتعل المنطقة برمتها وسيخسر الجميع، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى