النسخة الرقميةثقافية

يا سَيد الشُهداء

دنيا الحسيني

هَل تَسمَح؟!
أشدُّ الرحالَ إلى ضَريحك
أصلِّي صلاة المسافرِ
جمعا وقصرا
وضوئي بِحارٌ من نورِك
تًمنحُ
عفوا وصفحا
وَتغسِلُني كَفاك الطاهرةْ
ـ ـ
هَل تَسمَح؟!
لِمعراجِ قلبي
يُرتلنِي آيةً في سَماكَ
فَأرقى..
وفي قابِ قوسَين
أغرِسُ شَوقا
يَقدُّ القَميصُ
المطرز بالظمَأ المُستَحمِّ
بِأَناتِ قَلبٍ
يُرَتلُ لقطرةِ دمٍ
تُسَوسِنه الرَّوحُ فتسمى؟
ـ ـ
هَل تَسمَح
أقبِّل يَديكَ صَباحاً يا سَّيد الشُهَداء
أتنفَّسُ في وَجنَتَيك الجَّلال
يُسبِّح في ظِلِك الجَّمال
وَيَسجُد في جَّنةٍ من دَّلال
وَيَقرَأ فَاتِحة للخيال
تُعانِقُ جِيدَ السَّماءِ بٍوَحيٍ
تُفَسِرهُ دَمَعاتُ العّيون
إذا مَا تَنامُ على كفِّ مُحَمَد
هل تنام على هذي الرُّبى لِتَغفَو؟
ـ ـ

هَل تَسمَح
أمسَحُ الدَّم المُخَّضَب
هَذا المُسَافرَ تًأرجَحُ في خُصلَتَيه الحياةُ
يَنامُ على طَريقِك المُقَدَس
ولِتخلق روحٌ طَّاهِرةْ
نَذَرتُ لَك الحَّياة رَهينَة
وَالنَذرُ عِند العَاشقِين وَفَاء
لِتَظل في محرابِ حُبك خادِمَة
مَا دَامَ تَجري في عُروقِها الدِمَاء
ـ ـ
هَل تَسمَح
إذا ما تغيب عيونك عني
وليست تغيبُ الروح عن الروح
أغيبُ.. أغيب عن حَضرَتِك
لا يَغِيبُ نورك عن مَلَكوت الرّوح
تَرقَّى السموات سبعا فسبعا
لِتَّقطِف تسبيحَة شَاكِرةْ
يَكون النَّصر حِين تَكون مَّذبوح
ـ ـ
هَل تَسمَح
أَطوفَ حَولَ مَقامِك
أُقبل ما تُقدسهُ العيونُ
ذابَت الرّوحُ بنورِكَ المُقَّدس
الجأ إليَك وَأبوحُ لَكَ الشُجون
يرتَقٍي لِمَقامِك القَّاصي وَالدَّاني
فَأصبَحتَ وَسيلة للسَّماء
بِكَ يُّرفَعُ دُعَائي.َيا وجيهاً عِندَ الله اشفَع لِي يَومَ التَّلاقِي
ـ ـ
هَل تَسمَح!؟
قَبل انتِهاء الصَّلاة
أُسلِّم تَّسليمَةً وَاحِدةْ
وَأرجئ تَسليمَتي الثَّانيةْ
إذا مَا أعود أشدُّ الرِحال إلى ضَريحك
لتغسِلني كَّفك الطَاهِرةْ
هَل تَسمَح لِي أن أمسَح
عَن جَبينَك دِماء الشَّهادة
أثر السِهامُ الغَّادِرَه
وَاسجد بَينَ يَدَيك
سُّجود الخُلود
لَعَلَنِي التَقِيك في الآخِرَة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى