“الفرس والسماء المربعة” تحويل اليوميات إلى سرد نابض بالشخصيات والأحداث

صدرت حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق رواية “الفرس والسماء المربعة” التي توزع متنها على (٢٢١) صفحة استطاع الروائي عبد الجليل المياح،تحويل اليوميات إلى سرد نابض بالشخصيات والأحداث.
تمثل الرواية،اكتشافاً أدبياً وثقافياً يعيد إلى الواجهة صوتاً روائياً عراقياً غُيِّب قسراً، هو الروائي الشهيد عبد الجليل المياح،وبعد أن ظلت هذه الرواية مفقودة لما يقارب نصف قرن، تعود اليوم من مخطوطتها الأصلية لتكشف جانباً مهماً من تجربة كاتب امتلك حساسية عالية في التقاط تفاصيل الحياة اليومية وتحويلها إلى عالم سردي نابض بالشخصيات والأحداث.
في هذه الرواية يواصل المياح اشتغاله على الواقع الاجتماعي والإنساني، مستثمراً خبرته في رسم الشخصيات وصياغة الحوارات الطبيعية التي تكشف أحلام الناس وهواجسهم وصراعاتهم الخفية.
وتنبض صفحاتها بأجواء مرحلة تأريخية مهمة من حياة المجتمع العراقي، حيث تتداخل الأحلام الفردية مع التحولات الكبرى التي كانت تعصف بالواقع،وإن نشر هذه الرواية اليوم لا يقتصر على استعادة نص ضائع، بل يمثل استعادة لذاكرة إبداعية عراقية جديرة بالإنصاف، وإحياءً لصوت روائي كان قادراً على أن يترك أثراً أوسع لولا أن قطعت مسيرته المأساة.



