الثورة الإصلاحية الربانية
ما الغايات التي قصدها الإمام الحسين عليه السلام في ثورته الإصلاحية الربانية،وما مقدار تحققها ؟..ادعاء الإحاطة بالأهداف العظيمة للمسير الحسيني خروج عن الاعتدال لان الغايات المتحققة أكبر من الزمان وكلما امتدت التجربة الإنسانية فطن الأصحاء لمزيد من الدروس فكانت لهم نبراسا ومنجاة وخلاصا..وغاية الإصلاح تأتي في مقدمة الأهداف التي هي عنوان أولي لكل دعوات الأنبياء والرسل والأئمة . ولكن ما الإصلاح الذي أراده الإمام وهل تحقق ؟! السؤال عن ماهية الاصلاح في خضم معايشة النماذج التي نعاين فيها الآثار الإصلاحية الفردية والجماعية أيضا ضرب من الغلو لان الإثبات يرد على الغامض والمشكوك فيه وليس على الواضح واليقيني الحاضر أمامنا..ففي هذا العالم توجد قوى متعددة تتعارك على السيادة ولكن أبرزها قوة الشيطان المتمثلة في كيانات الإجرام والاستكبار ولا يوجد ند حقيقي لهذه القوة إلا ثورة الإمام الحسين ومن ينتمي لها بغض النظر عن معتقداته الدينية وأيدلوجيته . فكل الثوار والأحرار مردهم إلى هذا المسير وكلما زادت المعرفة والولاء لمضامين هذه الثورة كلما كان الثائر أكثر حصانة وقوة في مواجهة الاستكبار..لا تهدروا الوقت في التشكيك والتوهين في هذا المسير الالهي وتحسسوا أنفسكم اين تقفون وفي أي صف تصطفون فالعالم مقسوم إلى شطرين احدهما مع الحسين والباقي يقترب من الشيطان كلما ابتعد عن الحسين عليه وعلى جده وأبيه وأمه وأخيه وأبنائه عليهم الصلاة والسلام.
محمد حرب



