النسخة الرقمية

عقوبات واشنطن هل تُسقط بوتين ؟

 

«عقوبات استباقية»، عنوان مقال رئيس الجامعة الأمريكية في موسكو، إدوارد لوزانسكي، حول الأسباب التي تدفع دونالد ترامب إلى إقرار عقوبات جـــديدة.
وجاء في المقال: أضاف ترامب إلى قائمة العقوبات الطويلة الحالية ضد روسيا، التي أقرتها واشنطن على مدى السنوات القليلة الماضية، أخرى جديدة.
ويمكن تفسير محتواها حتى الآن كتهديد لتلك الدول التي «تتجرأ على التدخل» في الانتخابات الأمريكية في المستقبل.
من الواضح أن روسيا على رأس قائمة المرشحين المحتملين لـ»العقوبات»، على الرغم من أن مدير جهاز الأمن القومي، دان كوتس، قال إن هذا التحذير يشمل الآخرين، وعلى وجه الخصوص الصين وإيران وكوريا الديمقراطية. الآن، مدير جهاز الأمن القومي لديه سلطة فرض عقوبات على الدول المنتهكة بشكل تلقائي.
ترامب، بالتوقيع على هذا القانون، أراد استعراض موقفه المتشدد عشية انتخابات الكونغرس المقبلة في نوفمبر.ومع ذلك، بالنسبة لروسيا، ليس لذلك أهمية كبيرة. فعلى أية حال، سيتم إقرار عقوبات جديدة عاجلاً أم آجلاً، وليس هناك أي احتمال لإلغاء العقوبات السابقة.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف يمكن لروسيا أن تستجيب لهذا الوضع ؟ من الناحية التكتيكية، يمكن أن تحاول التفاوض وإبرام صفقات مع بعض الشركات الغربية بل والدول، على أساس المنفعة المتبادلة، وإيجاد طرق قانونية للتغلب على العقوبات. أما بالنسبة للاستراتيجية، فمن الواضح أن روسيا ليس لديها عمليا وسائل كافية للرد دون التسبب في ضرر لنفسها.
ومع ذلك، فإن العديد من الخبراء يحذرون واشنطن باستمرار من أن سياستها الحالية تؤدي إلى تقارب، بما في ذلك عسكري وسياسي، بين روسيـــا والصين.
وكذلك إلى تطلّع البلدان الخاضعة للعقوبات (وعددها في ازدياد) إلى إلغاء الدولار من اقتصاداتها ومعاملاتها التجارية.
إن أنصار استمرار العقوبات وتشديدها يعزون أنفسهم بخشية موسكو من التقارب مع بكين، نظراً للمزايا الديموغرافية والاقتصادية الهائلة للصين على روسيا، ومخاطر أن تبتلعها جارتها القوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى