النسخة الرقميةثقافية

همس …

وليد حسين

وما انْتَبَهتُ الى صوتٍ يُحفّزني
أنِ امْنحِ الفجرَ تَسْلِيماً وقدّاسا
لم يبقَ إلّا نبيٌّ بين أزمنتي
أزرى به الخلْقُ تلميحا وإيلاسا
كأنّ معدنَهُ ..أثرى بتربتهِ
ولم يَنَلْ من شحوبِ الأرضِ أكداسا
يَسْتَدرجُ الصمتَ في جِلبابِ غربتهِ
ولا يَضيقُ بربٍّ ..
كُلّما واسَى
يا غربة الروحِ.. قد أمضتْ بقافلةٍ
تلك العَشِيّاتُ تذكيراً وإيناسا
خلفَ الحكايا مناخاتٌ وأحجيةٌ
يَستأنِسُ الليل ..
لو راعيتَ جُلّاسا؟
يا ويح نفسي إذا ما مسَّها شغفٌ
كانت تنوءُ..
وما أشهرتُ أعْرَاسا
ما غادرتني..
ولكن دون ضحكتِها
قد أضرمتْ في منايا الروحِ أقباسا
لي بعضُ شكٍ وأوقاتٌ تلازمني
إذا تبرّمَ
قالوا: بئس ما قاسى
فلو تكشّفَ وجهٌ خلفَ بهجتِهِم
كانوا بلا ذِمَمٍ.. ما أكثَرَ الناسا
يستنزفون مِنَ الأيّام رونقَها
ويمنعون رغيفاً جاسَ إحساسا
بي غدرُ رمحٍ..
اَلَا من ثارَ يطلبنا
إنّا نجرُّ بذاكَ الطعنِ أجْنَاسا
ويستغيثُ بنا لو حلّ بينهمُ
سفرٌ أبان عظيمَ الشأنِ مِتْراسا
يستعظمُ القدرَ المكتوبَ ممتلئاً
وكان ذا نَزَغٍ..ما ودّعَ الكَاسَا
ولا يميلُ الى أدنى أرومتهِ
شتّان إنْ طفحتْ سكراً وأَدْناسا
إنْ جاشَ يوما فما فاضتْ مروءتُهُ
سعياً الى هامشٍ يستبطنُ الماسا
ما زال صبري على حافاتِ أوديةٍ
روضاً بساقيةٍ قد جدّ أنفاسا
فليرحمِ الله روحا لا يؤخّرها
عمّا يحفّزها ما أطيبَ الآسا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى