النسخة الرقميةعربي ودولي

ترامب يتنصّل من علاقته بمانافورت قضية مدير حملة الرئيس الأمريكي تلقي بظلالها على ليبرمان

شملت لائحة الاتهام المقدّمة ضد المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي، تهمة «العلاقة الغامضة» مع مسؤول إسرائيلي بهدف التأثير في علاقات الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.ووفقا للائحة الاتهام التي كشف عنها فإن بول مانافوت، الذي سبق وعمل لسنوات طويلة مستشارا لسياسيين في أوكرانيا ودول شرقي أوروبا، حاول عام 2012 الإضرار بزعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو، وجنّد لتحقيق ذلك مسؤولا في الحكومة الإسرائيلية، اذ ألمحت مصادر إعلامية أمريكية وإسرائيلية إلى أنه قد يكون وزير الخارجية الإسرائيلي حينها، والأمن الآن أفيغدور ليبرمان.ولفت الإعلام إلى أنه في المدة ذاتها، أي تشرين الاول 2012، عمّم ليبرمان تصريحا رسميا لوسائل الإعلام الأمريكية يلائم الظروف السياسية التي تحوم حولها شبهات التحقيق مع مانافورت.وحينها كتب ليبرمان: «تشعر إسرائيل بالقلق من الاتفاقية الموقعة مؤخرا في أوكرانيا بين حزبي «باتكيفشينا» (التابع لتيموشينكو) و»سفوبودا» («الحرية») المتطرف، الذي تسبّبت إهاناته المعادية للسامية في عدد من المناسبات بإغضاب أوكرانيا وإسرائيل».وبعد صدور البيان الإسرائيلي، قام مانافورت بتعميمه على وسائل الإعلام الأمريكية، كما أنه تفاخر في إحدى محادثاته مع صديق له بأن «المجتمع اليهودي سيعاقب (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما في يوم الانتخابات إن لم يتصرّف (تجاه تيموشينكو)».من جهته، نفى ليبرمان أي علاقة له بالموضوع الذي يشغل الرأي العام الأمريكي، وزعم أنه لم يتحدّث إلى مانافورت ولم يقابله إطلاقا.وفي وقت سابق أقرّ مانافورت بتهمتين جنائيتين هما التآمر ضد الولايات المتحدة، والتآمر لعرقلة القضاء، وذلك بموجب اتفاق يتضمن تعاونه كشاهد محتمل، للمحقق الخاص في قضايا التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية روبرت مولر.الى ذلك أبلغ الادعاء الأمريكي محكمة في واشنطن بأن بول مانافورت، المدير السابق للحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب، سيتعاون مع التحقيق في قضية ما يسمى بـ «التدخل الروسي» في الانتخابات.واعترف مانافورت، الذي أدار حملة ترامب الانتخابية في عام 2016، بذنبه في تهمتي التآمر على الولايات المتحدة والتآمر لعرقلة العدالة في التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، والذي يقوده فريق التحقيق برئاسة روبرت مولر.وبالتالي أصبح بول مانافورت أكبر مسؤول في حملة ترامب يعترف بتهم في تحقيق روبرت مولر. وقد يواجه مانافورت عقوبة السجن 10 سنوات في التهمتين المذكورتين، فيما أسقطت بعض التهم الأخرى عنه.وقال البيت الأبيض تعليقا على اعترافات مانافورت، إن الاعترافات لا علاقة لها بفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2016.يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأنه ليست له أي علاقة بقضية مدير حملته الانتخابية السابق بول مانافورت.وقال ترامب بعد وصوله إلى ولاية فرجينيا لإلقاء كلمة أمام تجمع لمؤيديه إن «هذا الأمر ليست لي أي علاقة به. ولا علاقة له بالقضية الروسية» في إشارة إلى التحقيقات في الصلات المزعومة لحملته بروسيا.وجاء ذلك في أعقاب إدانة بول مانافورت من قبل هيئة المحلفين في محكمة مدينة الكسندريا بولاية فرجينيا في 8 تهم من أصل الـ 18 الموجهة إليه. وهي تتعلق بانتهاكات ضريبية وإخفاء حسابات مصرفية في الخارج. ولم تتوصل هيئة المحلفين إلى الإجماع بشأن التهم الـ 10 المتبقية.وجدير بالذكر أن بول مانافورت، الذي كان يدير الحملة الانتخابية لدونالد ترامب في المدة من حزيران إلى أ عام 2016، متهم في قضيتين جنائيتين في ولاية فرجينيا ومقاطعة كولومبيا.ويتهم مانافورت في القضية الأولى بالاحتيال الضريبي وإخفاء الحسابات المصرفية وتبييض الأموال، بما في ذلك أثناء عمله في أوكرانيا لصالح فريق الرئيس الأوكراني السابق فكتور يانوكوفيتش.وفي القضية الثانية يتهم مانافورت بالتآمر ضد الولايات المتحدة، وتبييض أموال بحجم 30 مليون دولار وتقديم شهادات زور والعمل كعميل أجنبي من دون التسجيل بهذه الصفة.وعلى الرغم من تطابق الاتهامات، لم يتم توحيد القضيتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى