اخر الأخبار

البعد الإنساني للحشد الشعبي

من ممارسات الحشد بعد دخول مدينة الموصل من غير أن يشترك في المعركة فقد تواترت الأخبار عن ممارسات إنسانية كبيرة تقدم من عناصر الحشد ومساعدات مالية ومعنوية لأهالي الموصل بشكل ملفت للنظر، فقد اطلقت قيادة الحشد الشعبي، مساء الأحد، مبادرة “لأجلكم” الإنسانية لدعم النازحين في مدينة الموصل، وذلك استجابة لنداء المرجعية الدينية، وقالت قيادة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في مؤتمر صحافي إن “الحشد الشعبي مثلما لبى نداء المرجعية الدينية في سبيل إنقاذ العراق فإنه اليوم يلبي النداء من جديد ولكن هذه المرة من خلال حملة لأجلكم لدعم النازحين، وأضاف المهندس أن “الحشد الشعبي قدم الدماء في سبيل تحرير أراضي العراق وسيعمل على تحرير الإنسان من خلال حملته في مساعدة إخوانه النازحين، وأوضح المهندس أن “مبادرة لأجلكم ستتضمن إيصال المساعدات من جميع المحافظات للنازحين عن طريق مكاتب الحشد وكذلك تنظيم حملات ومتطوعين لاستقبال الدعم والتبرع وإيصاله عاجلاً للمدنيين”، مشيراً إلى أنه “سيكون لمديرية إعلام الحشد الشعبي دور كبير في التحشيد لمبادرة لأجلكم.
لم يشترك الحشد الشعبي في معارك تحرير مدينة الموصل، ومع ذلك دخل المدينة بعد تحريرها، وهذه المرة لم يستهدف أحدا من أبناء المدينة بل على العكس من ذلك؛ باشر بتقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية وأطلق حملة إنسانية، سميت “لإجلكم” واستطاع الحشد بالمال والمساعدات والدعم، باستقطاب شريحة كبيرة من الشباب.
بعد انتهاء مهمتهم القتالية؛ لتحرير الاراضي من تنظيم داعش، انتقل الحشد الشعبي، إلى تنفيذ مهمة إنسانية؛ لاتقل أهمية عن سابقتها العسكرية، تتمثل بتسهيل عملية إعادة النازحين إلى قراهم
بالمقارنة مع توحش داعش وظلامه وظلمه، جاءت الصورة مغايرة للفعل؛ عند الحشد وبالاتجاه الإيجابي، تقديم مساعدات مالية وعينية وخدمات مجانية ودعم الأمر الذي يفرض إحترام وتقدير المواطنين، وخاصة من الشباب.
لقد أبدى الحشد الشعبي مواقف إنسانية، كبيرة لاستقبال واغاثة النازحين، برغم انه قوة عسكرية، وكان لمديريتي الأمن و الدعم اللوجستي للحشد، الفضل الأكبر في استقبال وإغاثة النازحين خلال العمليات العسكرية،
كلام قبل السلام: وفر ابطال الحشد الشعبي، الذين كسروا أسطورة داعش وتحرير الاراضي المغتصبة، أهم وسائل العيش لمناطق غرب الموصل، من مياه وغداء فضلا عن الوقود والعلاج، ولولا الحشد الشعبي لما عادت الحياة لهذه المناطق، لكن مع ذلك فإن الحشد الشعبي؛ واجه هجمة ظالمة من الإعلام وبعض المنظمات الدولية، تعاملت بتمييز بين مناطق غرب الموصل، الذي حرره الحشد الشعبي ومركزها.
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى