اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الكتلة الأكبر في سوق العرض و الطلب

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من أن ماراثون التفاهمات السياسية عمره طويل فهو يرجع إلى ما قبل الإنتخابات ،وقد صعد بعد فرز نتائجها من خلال إعلان اتفاقات تعرضت للتفكك أكثر من مرة إلا أنه ومع إعلان الموعد الدستوري لانعقاد الجلسة البرلمانية الأولى والموافق الاثنين القادمة أخذ منحىً تصاعدياً كبيراً.
مساران أحدهما تقوده النصر وآخر تتحدث عنه كتلة دولة القانون ، كل منهما يبشر باستقطاب العدد الأكبر من الأعضاء ويقترب من إعلان الكتلة الكبرى ،ووسط هذا الزحام يبرز خطر تفكك الكتل التي هي بالأصل مجموعة من التحالفات التي قد يصل الأمر في بعضها إلى درجة عدم التجانس ،فهناك حديث عن تصدعات في كتلة الفتح وانضمام مجموعات منها إلى المعسكر المقابل بينما يتحدث آخرون عن أن العبادي بات يقود تحالفاً من 17 سبعة عشر عضوا فقط ،والأمر يشمل جهات كثيرة وكتلاً كردية وسنية بل يصل حتى إلى كتل الكوتا الصغيرة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة تلك التحالفات وأسباب تفككها بشكل يكاد يكون زئبقياً وما الصورة التي تكون أكثر ثباتا الى حين انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب للكتلة الكبرى ؟.
إذ تحدّث بهذا الشأن المحلل السياسي فراس الهاشمي قائلا «إن خطر خروج الأعضاء المستقلين أو المجموعات التي تتحالف مصلحياً لا مبدئيا يبقى هاجساً يؤرق كل التحالفات الكبيرة حتى ليلة انعقاد الجلسة البرلمانية ،فسوق العرض والطلب تأخذ منحى مختلفاً في هذه الأوقات خصوصا مع إضافة الوعود بالمناصب التنفيذية كأهم متغير في اللعبة.
ويرى الهاشمي «ان معظم الكتل تتحدث عن برنامج انتخابي ورؤية «موحّدة تصدرها في خطابها الإعلامي إلا أن الحقيقة خلاف ذلك ،فقضية الارتباط بين الأعضاء وكتلهم وبين الكتل وتحالفاتهم تعتمد على نوع عامل الجمع المطروح كأساس لاجتماعهم ومع حدوث متغيرات ضاغطة تصبح كل الكتل في تحدي التصدع». وأضاف الهاشمي: «مع تمحور عدد جاذب في أحد الأطراف وتلويحه بقدرته على تمرير الحكومة سوف يكون ذلك بمثابة إشارة مغازلة مؤثرة جدا تعرض كل الكتل الأخرى إلى خطر التصدع وهي حالة لا يمكن استثناء كيان منها دون غيره».
مضيفا «ان هذه الإنتخابات شهدت عبور مرشحين من طرف إلى الطرف المضاد والالتحاق في معسكر مغاير.سيكون على قيادة الكتل والتجمعات أن تضع من المغريات وعوامل الردع والتحصين ما يحافظ على عدد أعضائها خصوصا أن لعبة تسنيم المناصب التنفيذية مغرية وجاذبة ولها أثرها الفعال».
مؤكدا «ان المشهد السياسي سيكون متحركاً حتى لحظة افتتاح الجلسة بل بعدها وستكون هناك إنزياحات مستمرة إلى هذا الطرف أو ذاك لحين حسم الأمور بإعلان الكتلة الكبرى وتمرير الحكومة وسلة الرئاسات الثلاث .
في سياق متصل نفى المحلل السياسي عبد الرحمن المشهداني ان يكون هناك عامل خارجي او داخلي وراء تفكك بعض الكتل ولكن عدم وجود حركة حزبية حقيقية سواء كانت احزاباً اسلامية ام مدنية علمانية وإنما مجموعة من المتناقضين لا يجمعهم فكر أو رؤية واحدة وإنما يجمعهم المصلحة وهي ان يكون نائب مجلس نواب او وزيراً وهو سبب رئيس وراء تفكك بعض القوائم . وتساءل المشهداني بماذا نفسر زعيم حزب يترك قائمته ويذهب الى قائمة اخرى وهي قائمة خصم إلا مقتضيات المصلحة الذاتية ؟.
مؤكدا «ان بعض النواب لديهم تخوف ان تشطب أسماؤهم من قادة الكتل السياسية واستبدالهم بشخصيات أخرى ، لهذا لا يصرح انه سوف يذهب الى كتلة أخرى قد تكون خصماً لهذا كانوا في حالة صمت ولكن بعد مصادقة المحكمة الاتحادية وضمان أن وصل الى البرلمان تبدل الأمر وصارت هناك حرية في التنقل والانضمام إلى كتل أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى