دعوة النواب الجُدد واختبار الوطنية ملفات الفساد المالي والأخلاقي لبعض السياسيين على طاولة السفير الأمريكي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشف مصدر مطلع عن لقاء سري جمع السفير الامريكي دوغلاس سليمان مع بعض النواب الفائزين في السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء، لفرض ارادة واشنطن بما يتعلق بشكل التحالفات السياسية.
وقال المصدر في حديث (للمراقب العراقي) ان السفير الامريكي هدد النواب وتوعدهم في حال عدم الاستجابة للشروط الامريكية حيال تشكيل الكتلة الأكبر.
وفي خضم تلك التطورات، دعت أطراف سياسية النواب الحاضرين في الاجتماع لتوضيح ملابساته الى الرأي العام، وبخلافه سوف يتم نشر اسماء هؤلاء النواب وصورهم، مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة استدعاء السفير وطرده من العراق جراء انتهاكه الاعراف الدبلوماسية وإقحام نفسه بالقضايا الداخلية للبلد.
نواب فائزون بتحالف الفتح وأعضاء في الكتلة، استنكروا التدخلات الأمريكية المباشرة في الشأن الداخلي العراقي، لافتين الى ان الحكومة المقبلة لن تفصّل على وفق مقاسات الادارة الأمريكية.
لذا ترى النائبة عن التجمع الشعبي المستقل فرع البصرة المنضوي في تحالف الفتح انتصار الموسوي، ان سعي أمريكا لتشكيل الكتلة الأكبر، يهدف الى تشكيل حكومة تخضع لاملاءاتها ومصالحها في العراق.
وقالت الموسوي في تصريح خصت به (المراقب العراقي): واشنطن تريد تشكيل مجموعة سياسية تكون قريبة من السفارة، لذلك جمع دوغلاس سليمان عدداً من النواب، واستخدم معهم أسلوب الترهيب بملفات فساد، وكذلك هددهم بالإقصاء في حال عدم الاستجابة لشروط واشنطن. وأضافت: «ذلك تم بعلم رؤساء الكتل، الذين منعتهم مصالحهم الضيقة عن الافصاح بذلك بشكل مباشر».
ولفتت الى ان «امريكا دولة محتلة ليس من حقها التدخل في الشأن العراقي الداخلي»، لافتة الى ان «وجود السفارة الامريكية في بغداد والقنصليتين في البصرة واربيل يشكل تهديداً على أمن وسيادة العراق».
موضحة ان «المادة الاولى من الدستور تنص على استقلال العراق، وعدم الجواز لأية دولة التدخل في شؤونه الخاصة».
وتابعت: «التجمع الشعبي يرفض التدخلات الأمريكية، وسيعمل في البرلمان المقبل على انهاء الوجود الأمريكي، وتفعيل قرار يلزم واشنطن بالتعامل بدبلوماسية مع العراق».
من جانبه، يرى عضو تحالف الفتح فلاح الجزائري، ان واشنطن تدخلت في الانتخابات العراقية، وعملت على فوز كتل على حساب كتل أخرى. وقال الجزائري في حديث خص به (المراقب العراقي) ان ذلك التدخل استمر الى اعلان النتائج وانطلاق مباحثات تشكيل الكتلة الأكبر.
وأضاف: «واشنطن ضغطت على الحزبين الكرديين وتحالف المحور والقائمة العراقية وبعض الكتل، لافتاً الى ان مبعوث الرئيس الامريكي والسفير اجروا عدة حوارات مع الكتل السنية.
وتابع: السفارة الامريكية بدأت بالاتصال مع أشخاص وليس كتلاً، واستغلتهم عبر ابتزازهم بملفات فساد اداري وأموال وصور و وثائق، لرسم ملامح الحكومة المقبلة على وفق ما يخدمهم.
ولفت الى ان العراق لم يطلب المشورة الامريكية حتى يتوافد ممثلو ترامب الى بغداد بالتزامن مع التحرك لتشكيل الكتلة الاكبر.
وأشار الى ان الذهاب الى الفضاء الوطني والاعتماد على الحوار بين الكتل السياسية أفضل بكثير من السعي خلف واشنطن التي اثبتت عدم حسن نواياها تجاه العراق طيلة التجربة التي خاضها البلد منذ التغيير الى اليوم.



