عربي ودولي

السعودية على خطى “إسرائيل”: إجرام وتدمير قبل إعلان الفشل

908480

يواصل العدوان السعودي على اليمن هجماته حاصداً المزيد من الشهداء والجرحى، فبعد العجز في تحقيق الأهداف المعلنة من هذا العدوان تحاول القوات السعودية في خطوة نسختها بكامل حذافيرها عن العدو الصهيوني خلال حروبه، توسيع ضرباتها ضد المدنيين العُزل والبنى التحتية اليمنية بشكل إجرامي لتغطية الفشل الحاصل.

اعتمدت السعودية خلال عدوانها على أسلحة ثبت أنها محرمة دولياً، وقد وصل الأمر الى جعل اليمن حقل تجارب لأسلحة أميركية خلال القصف الجوي الذي نفذته طائرات “قوات التحالف”. وفي وقاحة واضحة هبطت طائرة سعودية منذ يومين في مطار “بن غوريون” قيل انها هبطت لأسباب فنية لكن ما أشارت اليه بعض الصحف العبرية يؤكد ان الطائرة السعودية قد زودت بأسلحة بشكل مباشر من الكيان الصهيوني.

آخر فصول المجازر التي تمارس بحق اليمنيين تشهدها محافظة صعدة الواقعة شمال البلاد، حيث تتعرض المدينة وضواحيها منذ الليلة الماضية الى غارات كثيفة استعداداً لجريمة كبيرة، تتحضر القوات السعودية لتنفيذها. فقد دمر العدوان شبكة الاتصال بالكامل داخل المحافظة لعزلها عن العالم بعد إلقاء منشورات على الأهالي تدعوهم إلى “المغادرة قبل غروب شمس اليوم الجمعة وأنّ الطرق الرئيسة بصعدة متاحة لمغادرة المدنيين حتى الساعة السابعة من مساء اليوم”. وهذه التهديدات الصريحة عبر المنشورات الورقية سبقتها تهديدات واضحة للناطق الرسمي باسم “قوات التحالف العربي” أمس، احمد العسيري، الذي صرّح أنّ “كل صعدة ستكون هدفاً بعد الساعة السابعة”. وقد افادت المصادر أنّ العدوان السعودي يستخدم أسلحة محرمة دولياً في صعدة كتلك التي استخدمت في فج عطان وفي صعدة سابقًا، وأشارت منظمات حقوقية وانسانية الى ارتكاب جرائم إبادة جماعية في محافظة صعدة من قبل “قوات التحالف”، حيث تتعرض لأشنع الهجمات منذ بداية العدوان مع قصفها بغازات سامة وقنابل فسفورية بحسب ما افادت اذاعة صنعاء، مما يهدد حياة الآلاف من المدنيين الذين صمدوا داخل المدينة، مأكدين في بيانٍ لهم انهم “لن ينكسروا امام اي تهديد من العدوان السعودي الاميركي” .

تأتي الغارات الجوية الكثيفة التي تتعرض لها محافظة صعدة بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نهار الجمعة من باريس عن وقف اطلاق النار في اليمن يبدأ من نهار الثلاثاء ويمتد الى خمسة أيام قابلة للتجديد، مما يوضح ان هذا الاعلان جاء لتغطية المجازر التي تخطط “قوات التحالف” لتنفيذها قبل الثلاثاء، وخاصةً بعد معلومات كشفت عن مشاركة سلاح الجو الأردني و”الاسرائيلي” في الغارات.

ورغم ما تتعرض له الاراضي اليمنية من غارات جوية كثيفة، يستمر الجيش اليمني واللجان الشعبية بالتقدم في الداخل، ففي وقت سابق من نهار أمس تم دحر عناصر القاعدة من مدينة العريش في محافظة عدن ليقترب الجيش واللجان من إحكام السيطرة على كامل ارجاء المحافظة، بعد ان شهدت أيضًا مداخل مدينة التواهي في عدن معارك هي الأعنف بين الجيش وانصار الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي. إضافةً الى تعرّض الجيش السعودي لهجمات متكررة على الحدود اليمنية مع استمرار سيطرة اللجان الثورية على مواقع تابعة للجيش السعودي في جيزان.

ويبدو أنّ السعودية قد وصلت الآن الى آخر مراحل الهزيمة التي لا شك اصبحت واقعة في حال استمر العدوان او توقف، فلا حلول مطروحة تُخرج السعودية من المأزق التي أوقعت نفسها به، وخاصةً أنّ العدوان يدخل يومه الـ45 دون اي جدوى، مما أفقد القيادة السعودية السيطرة على مجريات الامور، فالمجازر التي يرتكبها الجيش السعودي بحق الشعب اليمني توضح الافلاس العسكري الذي وصل اليه ، فلا قدرة له على وقف تمدد جماعة “انصار الله” في الداخل من جهة او اعادة عبد ربه منصور الى الحكم من جهة أخرى، وفي كل مرة يخرج بيان من قبل “قوات التحالف” عن غارات تُشن ضد تجمعات تابعة لـ”انصار الله” لا نجد سوى شهداء وجرحى من المدنيين ودمار هائل يطال المجمعات السكنية فقط دون تحقيق اي انتصار فعلي على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى