مكتب العبادي يحاول إستنساخ» إذا قال صدام ..قال العراق»..!
لا أعرف بأي من ألقاب التبجيل أخاطبك، ولا أعرف ما تحب منها، فأنت لست من أصحاب «المعالي» أو «الفخامة» أو « السيادة»، لكني سمعت من يناديك «دولة» رئيس الوزراء، مع أنك لست رئيسا للوزراء، بل رئيس لمجلسهم!
أعرف كغيري ان القرارات تتخذ في هذا المجلس بالتصويت، فهل صوّتوا معك، على قرارك بقطع شريان الأخوة مع إيران؟!
دولة العبادي، ان كان كثيرون قد خدعوا بصلاة الليل التي كان يصليها ابن ملجم، ودموعه التي كانت تجري في المسجد، فإن أهل البصائر لم تخُنْهم بصائرهم ابدا!
منذ أربع سنوات؛ وأهل البصائر يتابعون سياستك التي تتبعها، ويلحظون ما تَحقق من انجازات عسكرية، كان أبطالها الشيعة في العراق وإيران، وكنت يا دولة الرئيس تقطف الثمار!
لكن أهل البصائر كانوا ينتظرون؛ وعد أمير المؤمنين عليه السلام؛ مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ، وها هي فلتات اللسان، أظهرت ما أضمرت للعراقيين والإيرانيين، وكان العنوان المضمر الغاية تبرر الوسيلة.
قلت :إنك تريد ان تحافظ على مصالح الشعب العراقي، عجبا! ومن قال لك ان الشعب العراقي، يعيش على فتات الخبز الأمريكي؟ ومن سمح لك ان تستجدي رضا الأمريكان، نيابة عن الشعب العراقي الأبي؟، هل تظن ان الشعب العراقي المسلم، سيرضى ان يتنعم وجاره المسلم، يعيش حصارا وفقرا في شِعب أبي طالب؟
منذ متى يا سيدي و واشنطن تعطي بلا مقابل؟، وهي التي تآمرت لإدخال داعش للعراق، فيما كانت إيران تقدم السلاح والرجال، والشهداء والجرحى، من اجل دفع خطر داعش عن العراق.
أوَ تعتقد أن العراق الذي يفور كالتنور؛ يتحمل موقفا مثل هذا الموقف الذي وقفته، وكنا نتوقع أنك ستتراجع عنه بعد ردود الأفعال الغاضبة، لكن مكتبك عاد أمس ليؤكد، أن «موقف العراق تجاه العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، نابع من المصلحة العراقية العامة، ولم يكن ارتجاليا أو متسرعا، بل خضع لدراسة وحسابات، تخص مصلحة العراق والعراقيين».
هو ليس موقف العراق يا سيدي، بل هو موقفك انت وموقف الذين يحيطونك فقط، فلا تشرك العراق بالسقطة، ولسنا في عهد «إذا قال صدام قال العراق»..
موقف العراق عبّر عنه المجاهدون، وعبّرت عنه القوى السياسية كافة بوضوح وشفافية، وقالوها جميعا واضحة؛ إنهم ليسوا معك فيما ذهبت إليه، وإنك اجتهدت فلم تُصبْ، وليس لك أجر الاجتهاد، لأن اجتهادك أصاب منا مقتلا!
كلام قبل السلام: الولاية الثانية لم تعد خيارا بل خط أحمر..ولن ينالها دولة الرئيس بالتأكيد..!
سلام..
قاسم العجرش



