قطار الانتخابات يصل الى محطته الأخيرة ..لا تغيير في النتائج وصناديق الرصافة تمت تسويتها سياسياً

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وأخيراً وصل قطار الانتخابات الى محطته الأخيرة بعد ان تم اعلان نتائج العد والفرز اليدوي التي لا تختلف كثيراً عن النتائج التي أعلنت سابقاً، وبهذا الاعلان تنتهي رحلة ماراثونية للانتخابات التي جرت منتصف ايار الماضي، والتي واجهت التشكيك والطعن والمطالبة بالإعادة. وبإعلان النتائج ستبدأ سلسلة التوقيتات القانونية تمهيداً لعقد جلسة انتخابية، وتبدأ هذه الاجراءات بمصادقة الهيأة القضائية للمفوضية على النتائج، وتنتهي بمصادقة المحكمة الاتحادية. وقرر القضاة المنتدبون لإدارة المفوضية عدم عد وفرز صناديق الرصافة اعتماداً على عدم الحاجة لذلك، فيما يبدو عدم منطقية تقديم طعون على النتائج. وكشف د. عماد جميل مدير اجراءات الرصافة في المفوضية عن عدم الحاجة الى عد وفرز صناديق جانب الرصافة بقرار من القضاة المشرفين على عمل المفوضية، كما كشف عن عدم وجود تغيير عدد مقاعد الكتل السياسية. وقال جميل لـ(المراقب العراقي): «قام موظفو جانب الرصافة في المفوضية بعد صناديق كل محافظات العراق في معرض بغداد أو في محافظات نينوى وإقليم كردستان، وقد اثبتوا مصداقيتهم بالعمل»، وأضاف: «الشكاوى في جانب الرصافة تبلغ 93 شكوى ولا يوجد فيها شكوى حمراء واحدة»، موضحاً انه «تم الغاء ثلاث محطات فنياً وليس بسبب التزوير». وتابع جميل: «لا نتوقع ان تختلف النتائج في جانب الرصافة بسبب مطابقتها في 18 محافظة، وقد تم تجهيز الصناديق قبل يومين، إلا ان القضاة قرروا ان لا داعي للعد والفرز»، وبيّن ان «التغيير سيكون في مقعد أو مقعدين داخل القائمة الواحدة، ولا يوجد أي تغيير في عدد مقاعد القوائم»، مؤكداً «اذا أعلنت النتائج فستتاح ثلاثة أيام لتقديم الطعون في حال وجودها، ومن حق القضاة المصادقة على النتائج، وستتم المصادقة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة».
من جهته، عدَّ الخبير القانوني طارق حرب، ان بقية الاجراءات شكلية بعد الاعلان عن النتائج، مؤكداً عدم الاعتراض مجدداً لأن النتائج صارت أمراً واقعاً. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) ان بعض الأحزاب والشخصيات ربحت وأخرى خسرت من اعادة العد والفرز، وعلى الجميع الاسراع بعقد التحالفات للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، وأضاف: «المراحل الأخرى شكلية مثل تصديق المحكمة على النتائج والمرسوم الجمهوري الداعي لعقد الجلسة الاولى، وعقد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد»، موضحاً: «اذا اكتملت الاتفاقات السياسية يمكن انتخاب رئيس جمهورية مقبول ليكلف مرشح الكتلة الانتخابية الاكبر لتشكيل الحكومة». وتابع حرب: «مرت 3 أشهر تقريبا على اجراء الانتخابات، وقد اجتزنا المرحلة الأهم»، ولم يتوقع أن تثار مشكلة أخرى أو اعتراض جديد لان النتائج صارت أمراً واقعاً بعد أن روجعت أكثر من مرة الكترونياً ويدوياً»، مؤكداً ان المسألة أخذت حقها واستحقاقها للوصول الى حقيقة ما اراده الناخبون واختاروه.
وكان بيان لمفوضية الانتخابات قد كشف ان جميع الأجهزة المحترقة وصناديق الاقتراع تعرّضت للتلف بالكامل جراء الحادث مما يتعذر معه اجراء عملية اعادة العد والفرز اليدوي وفقا لأحكام قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 45 لسنة 2013 المعدل في الفقرة ثانيا منه والتي اوجبت مطابقة الباركود مع أوراق الاقتراع وقرار المحكمة الاتحادية، ولذلك تم اصدار قرار بعدم اجراء عمليات العد والفرز اليدوي لمراكز ومحطات بغداد / الرصافة.



