اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اتحاد الكرة العراقي يباشر بأول خطوات «التطبيع الرياضي» مع الكيان الصهيوني

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
سعت الإمارات و دول الخليج الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، بمراحل تدريجية ابتدأت عبر الملف الرياضي، إذ اُجريت عدة ألعاب بين المنتخبات العربية وإسرائيل على الأراضي المحتلة، كان أولها مشاركة الفريقين الإماراتي والبحريني للدراجات الهوائية في القدس المحتلة برعاية الكيان الصهيوني، لتتبعه صورة جمعت ممثلة أكاديمية «الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية» إلى جانب الصهيونية عوفرا أبراموفيتش، ممثلة مؤسسة «مامانيت» العبرية، وآخرها فرض الإتحاد الدولي للجودو على الإمارات رفع العلم الإسرائيلي والنشيد الصهيوني خلال بطولة الجائزة الكبرى للكاراتيه، التي من المزمع ان تجري في ابو ظبي خلال الأيام المقبلة.
وبلورت تلك المواقف ما بات يعرف «بالتطبيع الرياضي» مع الكيان الصهيوني الذي يمهّد الطريق أمام تلك الدول للتطبيع الشامل مع إسرائيل على الصُعُد الاقتصادية والأمنية والسياسية، ودخل إتحاد الكرة العراقية على خطى ذلك التطبيع خلال زيارة المنتخب العراقي للأراضي المحتلة بذريعة اللعب مع الفريق الفلسطيني، إلّا أن الجهة التي أصدرت رُخَصَ الدخول هي سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ويخالف هذا الإجراء القانون العراقي الذي نصَّ على عقوبة لا تقلُّ عن الإعدام لمن يتعامل مع الكيان بوصفه عدوّاً، وفقاً لقانون العقوبات.
وزارة الشباب والرياضة، بدورها حمّلت في تصريح أورده موقع (الإتجاه برس) الإخباري «إتحاد كرة القدم مسؤولية الخروق القانونية حول مباراة منتخب العراق مع نظيره الفلسطيني داخل أراضي الاحتلال الإسرائيلي».
ويرى المحلل السياسي كامل الكناني أنه «لا يمكن لدائرة صغيرة متمثلة بإتحاد الكرة أن تقرّر سياسة بلد، لا سيما إذا كان الموضوع يتعلّق بالكيان الصهيوني».
وقال الكناني في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن «العراق لا يعترف بالكيان الصهيوني كدولة حتى يقبل بتأشيرته للجوازات العراقية».
وأضاف ان «تقديم الطلب للكيان الصهيوني للموافقة باللعب على أراضيه المغتصبة، هو غير مقبول من الناحية القانونية».
وأشار إلى ان «الكيان عدوّ استراتيجي يعمل على تدمير قدرات الدول العربية والإسلامية وهو ليس عدواً للعراق فقط، وعلى المؤسسات كافة أن تدرك ذلك وتلتزم بذلك».
مشيداً «بدور فريق المواي تاي عندما رفض اللعب مع خصمها الصهيوني».
وتابع ان «اللعب مع الفريق الفلسطيني ليس مشكلة، وإنما اللعب على الأراضي المحتلة هو سبب المشكلة، لاسيما أن الكيان لم يعطِ كل الوفد التأشيرات».
ودعا الى «مقاطعة الكيان الصهيوني بكل أشكال المقاطعة الاقتصادية والسياسية والرياضية».
من جانبه يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي، أن «قانون العقوبات العراقي، أوضح في المادة 201 أنه يعاقب بالإعدام كل من روّج للصهيونية أو انتسب لأحد مؤسساتها أو دعمها».
وقال التميمي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) إن «من يفتح هذا الملف هو الإدعاء العام، الذي يكون له الحق في مساءلة المسؤولين عن هذا الفعل، بما يتعلق منه بمن قام بالتشاور والتواصل مع سلطات الاحتلال لأجل ترتيب الدخول».
وأضاف أن «ذلك الحدث يشكّل صدمة للشارع العراقي الذي يؤمن ويقدّس القضية الفلسطينية»، لافتاً الى أن الكيان الصهيوني هو محتلّ ويهيمن على الطيران والدخول والخروج ومنح التأشيرات، وهذا ما يعلمه الجميع».يذكر أن المنتخب الوطني كان قد وصل قبل بضعة أيام إلى مدينة رام الله للقاء المنتخب الفلسطيني في مباراة ودية بعد منح التأشيرات له من كيان الاحتلال الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى