اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد أن خسرت المعركة .. السعودية تؤلب الغرب على اليمن اقتصادياً

المراقب العراقي – سعاد الراشد
في خطوة تحاول فيها مملكة آل سعود سحب أقدام أكبر قدر من الغرباء لإشراكها في حربها المزعومة بعنوان «عاصفة الحزم» فقد أعلن وزير النفط السعودي خالد الفالح تعليقا فوريا ومؤقتا لجميع صادرات النفط عبر مضيق باب المندب بعد أن ردَّ أنصار الله على الاعتداءات السعودية بضربات استهدفت المصالح السعودية في البحر الأحمر.
وتطالب السعودية بحماية الممر البحري المتصل بميناء الحديدة الذي يقع النزاع حوله بين أنصار الله وجماعات مضادة لها ، وهي حركة تريد بها إثارة قلق أوربا وأمريكا على الصادرات النفطية وإمكانية صعود أسعار النفط بشكل مفاجئ مما يعرض تلك البلدان التي تعتمد على نفط الخليج إلى أزمات في واردات الطاقة ويكلفها مبالغ باهظة على أثر ارتفاع الأسعار.
جدير بالذكر أن هذا الإعلان هو محاولة مكشوفة للسعوديين في حشد كل العالم ضد أنصار الله الحوثيين على أثر فشل الجهود العسكرية الضخمة للبلدان المتحالفة على حرب اليمن خصوصاً الإمارات وإلا فإن للسعودية ميناءاً في منطقة تبوك بالشمال يمكنهم تصدير النفط من خلاله متجاوزين باب المندب.
ومع أن الخطوة في مظهرها المباشر موجهة إلى الحوثيين إلا أن حقيقتها أنها موجهة إلى إيران وهي تقطع في ظل محاصرة داخلية وخارجية وتشديد حزمة الأضرار التي تلحق بالمصالح الإيرانية أينما كانت.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة هذا التحالف وأساليب السعودية التي باتت مكشوفة كما يراها البعض إذ تحدث بهذا الشأن المحلل السياسي رياض العبيدي قائلاً: ليس من الغريب أن تقدم السعودية على مثل هذه الخطوة موظفة لأدنى الحجج في محاولة لإقناع العالم بخطر الحوثيين على المصالح الغربية والأمريكية.
وبيّن العبيدي ان السعودية بعد أن يئست هي والمتحالفون معها من حسم المعركة التي حشد لها ما يساوي مئات أضعاف قدرات أنصار الله ووعدت شعوبها بنصر قصير إلا أن الوقائع كذبت هذه المزاعم ،فقد وصلت الصواريخ الحوثية إلى الرياض وإلى البحر واندحرت القوات البرية في أكثر من معركة ،ومع التستر على الخسائر التي تلحق قواتها في المعركة إلا أنها تضطر إلى الاعتراف بتلك الخسائر بين الحين والآخر. ويعتقد العبيدي ان هذه الخطوة لا تخلو من عملية تنسيق بين آل سعود وحلفائهم من الغرب من أجل تهيئة أجواء لتدخل دولي واسع الطيف بحجة حماية ممرات الطاقة وحماية المصالح الأوربية والأمريكية ،بحيث يصبح الوجود في اليمن مسوغا ومقبولا. بحسب وصفه.
وكشف العبيدي أن العراق يحتاج أن يتأهب لخطوات خطرة تتعلق بخنق الممرات المائية التي تمثل الرئة الوحيدة لمتنفس الصادرات العراقية النفطية خصوصا مع وجود أخطار لغلق مضيق هرمز وكذلك مضيق باب المندب الذي يمر منه نسبة من الصادرات إلى مصر وأوروبا.
داعيا الحكومة العراقية الى استعادة خط النفط العراقي – السعودي الذي استولت عليه السعودية مع ما به من نفط على أثر غزو الكويت ومازال تحت سيطرتها منذ ذلك الحين.
وقال العبيدي، إن الخط مقام بمبالغ عراقية حتى في داخل الأراضي السعودية ،وهي فرصة لا بدَّ للدبلوماسية العراقية أن تتوجه إليها في مثل هذه الظروف.
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي سعدون الساعدي «ان السعودية بهذا السلوك تمثل أجندة غربية بالمنطقة متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تقتضي بتقويض إيران وضربها اقتصاديا وقد أمرت حلفاءها في المنطقة بتنفيذ أجندتها ضد إيران وأفضل حليف لها في المنطقة السعودية على عدّ انها حليف قديم للولايات المتحدة الأمريكية ومعادية لإيران في الوقت نفسه.
وأضاف الساعدي: السعودية تحاول بذات الوقت رسم سياسية جديدة ، ظاهرها مساعدة العراق وباطنها تقويض إيران وخنقها سياسيا وعسكريا وقد بذلت المملكة العربية السعودية عشرات المليارات من الدولارات على شكل مساعدات للعراق من أجل إفهام العالم أن السعودية جادة في مكافحة الإرهاب، وأن إيران هي المعتدية وهي التي ترعى الإرهاب في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى