النسخة الرقمية

منبر الهداية .. التعرّف إلى قيمة التعبئة

قد يطلب الإنسان تحقّق بعض الأمور على مستوى الدنيا لظرف آنيّ أو مصلحة عمليّة معيّنة، فكثيراً ما يتمنّى ويطلب حصول بعض المصالح الدنيويّة، ولكنْ عندما يطلب تحقّق شي‏ء على مستوى الآخرة فهذا له معنى آخر. فلا توجد ظروف آنيّة حاكمة في الآخرة، ولا مصالح عمليّة تقتضي حصول هذا أو ذاك، ولا يوجد إلّا الحقائق ولا ينشد إلّا الكمال، فما معنى هذه الكلمة التي أطلقها الإمام وتمنّى فيها أن يُحشر مع أفراد التعبئة؟ وماذا يمثّل هؤلاء الأشخاص الّذين لا زالوا في ريعان شبابهم حتّى ينظر إليهم ذلك العالم العامل البصير على أنّهم مرحلة كمال يتمنّى أن يدركها فيحشر معهم في الآخرة؟!..ويؤكّد الإمام القائد الخامنئيّ دام ظله على أهميّة التعرّف إلى قيمة التعبئة وتعريف الشباب وخصوصاً شباب التعبئة إلى ذلك، حيث يقول:»ينبغي للشباب التعبويّ الّذي تمثّلونه أنتم باعتباركم قادة وحدات..فالعمل ضمن صفوف التعبئة والانتساب إلى تشكيلاتها يجب أن يأخذ مكانه المعنويّ بين الشباب حتّى يتحوّل إلى طموح وأمنية وهدف يسعى إليه الشباب وعرفان النعمة والفضل والتوفيق الإلهيّ بانتسابهم إليه.فيقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»أصل القضيّة هو أنّ التعبئة بالمعنى الحقيقيّ للكلمة هي ظاهرة ثوريّة، ويجب على هذا الوطن وهذه الأمّة وهذه الثورة أنْ يتعاطوا مع هذه الظاهرة دائماً بجديّة ويعلموا قدَرها»..فالتعبئة وليدة الإمام الخمينيّ قدس سره‏..فيقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»لقد تجلّت حكمة إمامنا العظيم في الكثير من القضايا، وإيجاد قوّات التعبئة واحدة من أبرز تلك القضايا».إنّ تشكيلات التعبئة هي بركة من بركات الإمام الخمينيّ قدس سره والّتي غمر بها الساحة الإسلاميّة ومغيّراً المعادلات السائدة قبل ذلك كلّها.لقد استطاع الإمام الخمينيّ قدس سره من خلال بصيرته أنْ يشخّص مواطن قوّة الأمّة ويفعّل تلك المواطن، وكان من أبرز ما قام به تشكيل التعبئة..فيقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»قوّات التعبئة أعظم وأخلد تذكار لذلك الرجل العظيم الجليل»..وقد تحدّث الإمام الخمينيّ قدس سره بنفسه عن التعبئة وبيّن أهميّتها وموقعها قائلاً:»التعبئة شجرة طيّبة مثمرة، ينبعث من أغصانها طيب الوصال وطراوة اليقين وحديث العشق… التعبئة هي جيش الله المخلِص».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى