اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الوصاية الغربية سبب مأساة العراقيين .. «جنرال اليكتريك» هي منْ تدير وتتحكّم بملف انتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر تنكشف حقائق تبعية وزارات العراق الى الشركات الأمريكية , ضمن خطط احتكار المشاريع التي تقوم بها وتوزّعها على وفق مصلحتها , فوزارة الكهرباء نموذج للوصاية الأمريكية وسيطرتها على عمل الوزارة من خلال شركة جنرال اليكتريك الأمريكية التي تعد نموذجاً سيئاً للشركات العاملة في مجال الطاقة بالعراق , فهي لم تكمل بناء المحطات الكهربائية التي احيلت لها , ولم تعمل شيئاً لحل أزمة الكهرباء في العراق برغم امكاناتها الكبيرة.
فالشركة الأمريكية تعد المسؤولة عن معاناة العراقيين من خلال تحكمها بعملية توزيع الطاقة ما بين المحافظات , فضلا عن عدم تمرير أي مشروع للطاقة دون موافقتها , كما هي المسؤولة عن انتاج الطاقة , فالوزارة تعلن عن انتاج أكثر من 15 ألف ميكاواط وتارة أخرى تنخفض كمية الانتاج وهذا الأمر تتحكّم به الشركة وهي المسؤولة عما يحدث من اخفاقات بسبب الوصاية الأمريكية على تلك الوزارة.
جميع وزراء الكهرباء الذين تسلّموا المنصب بعد 2003 ولغاية الآن هم من المؤيدين لسياسة تلك الشركة وإعطائها امتيازات كبيرة , كما ان خبراءها يتجولون بحرية في مباني الوزارة وهم وراء منع بناء اية محطة كبيرة تنفيذاً للسياسة الامريكية التي جاءت بهذه الشركة وبتأييد الحكومة العراقية المنتهية ولايتها و وزير الكهرباء قاسم الفهداوي.
وبإمكان هذه الشركة ان تقوم ببناء محطات ضخمة , إلا انها تنفذ الارادة الأمريكية التي تمنع تحقيق الاستقرار في العراق , من خلال إلهاء المواطنين بالمطالبة بالخدمات الضرورية , وهي تقوم من جهة أخرى ببناء قواعد عسكرية دائمة يوجد بها آلاف الجنود الامريكان من أجل تثبيت احتلال جديد وبموافقة الحكومة المنتهية ولايتها والتي تسعى واشنطن منحها ولاية جديدة برغم انوف العراقيين.
يقول المختص في الشأن الاقتصادي عباس العرداوي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان دخول شركات أمريكية للعمل في العراق لم يحقق شيئا على المستوى العملي وخاصة في مجال الطاقة الكهربائية , فشركة جنرال اليكتريك الأمريكية اخفقت في انجاز تعهداتها في بناء محطات جديدة , فوزير الكهرباء كافأ تلك الشركة بجعلها وزارة الظل من خلال تحكمها بمشاريع الوزارة تنفيذاً للإرادة الامريكية , فتلك الشركة وخبراؤها يعملون بحرية في وزارة الكهرباء دون مسألة وهم وراء معاناة العراقيين من خلال تحكمهم في كمية الانتاج والتوزيع وفق الرؤيا الأمريكية , وهم يعملون بشكل خبيث داخل شبكة فساد كبيرة لإرباك الوضع الأمني في العراق.
وتابع العرداوي: الشركة الأمريكية تعمل على وفق نظرية المؤامرة من خلال تحكمها في كمية الانتاج وعدم السماح بإنتاج الذروة حتى تبقى المصانع العراقية متوقفة وغير منتجة ويبقى العراق دولة استهلاكية غير منتجة , وهذا ما تسعى له أمريكا وحلفاؤها في المنطقة , مما سمح للبعض بإنشاء مصانع قرب الحدود مع تركيا من أجل ابقاء معدلات البطالة على حالها في ظل ركود اقتصادي كبير ضرب الأسواق العراقية.
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): وزارة الكهرباء لم تسعَ بشكل جدي لبناء محطات كهربائية جديدة من أجل تغطية الاحتياجات من هذه الطاقة , برغم صرف مليارات الدولارات على مشاريع الكهرباء التي لم يلمسها المواطن, فتدخّل الشركات الأمريكية في عمل الوزارة أفقدها حسها الوطني وأصبحت أداة بيد تلك الشركات التي دخلت بموافقة الوزير .
الى ذلك ، كشفت وكالة المعلومة عن مصادر مقربة من وزارة الكهرباء, ان شركة «جنرال اليكتريك» الامريكية هي من تقود ملف الطاقة الكهربائية في العراق بالكامل, فيما أكدت أن أغلب عقود الوزارة تمر من خلالها. وقالت المصادر، إن الشركة التي تُعرف اختصاراً بـ (GE) والتي يقع مقرّها الرئيس في ولاية كناتيكت الأمريكية ويقودها خبراء من مختلف الجنسيات, تعد الظل لوزارة الكهرباء ومسؤولة عن توزيع وإنتاج الطاقة في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى