منبر الهداية … ما التعبئة؟
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»التعبئة حركة منبثقة من صلب الشعب، الشعب الّذي يتمتّع لاسيّما شبابه بالروحيّة وقلبه مع الله، الشعب الّذي أوّلاً يعي ويلتفت لأيّ انحراف في المسيرة العامّة للبلاد ويتألّم لذلك ثانياً، ويتصدّى له ثالثاً، وهذا هو معنى التعبئة»..إنّ التعبئة هي حركة تنطلق من قلب الشعب المسلم لتفعّل دوره في مواكبة الأحداث وتجعل له حضوراً أساساً في مواجهة الأخطار المحدقة بهذه الأمّة وبهذه الثورة الإسلاميّة العظيمة، فالتعبئة هي آليّة أساس من آليّات الحضور الشعبيّ، وهذا ما يُشير إليه الإمام الخامنئيّ دام ظله:»التعبئة ليست كغيرها من المؤسّسات العسكريّة. التعبئة هي قلب الشعب النابض وجميع العناصر المؤمنة، وهي حقيقة ساطعة بنورها في أرجاء المجتمع كافة ولها دور مصيريّ في مواقف الشعب»..هذا الحضور الشعبيّ الّذي يعبّر عن نفسه من خلال التعبئة، والّذي يثبت حضوره حتّى في أخطر الميادين الّتي تستوجب بذل المُهج وتقدّم الغالي لتحقيق الأهداف الإسلاميّة الطاهرة، ألا وهو ميدان الحرب والجهاد المسلّح..يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»إنّ الحضور العسكريّ للشعب مهمّ للغاية ولا يتحقّق إلّا من خلال قوّات التعبئة وأفرادها»..ويقول أيضاً دام ظله:»التعبئة ليست من إحدى القوى المسلّحة بل هي قوّة حاضرة داخل الساحة الشعبيّة في المراكز الإداريّة والصناعيّة والاجتماعيّة والتعليميّة. فليس لدينا قوّة مسلّحة كالجيش والحرس اسمها التعبئة. التعبئة هي من داخل ساحة الشعب تتلقّى التدريب على السلاح وتحمله عندما يحتاج الوطن لذلك وتتوجّه مع القوى المسلّحة وتحمل على عاتقها الحمل الأكثر والأثقل». فالتعبئة ليست حركة نخبويّة أو طبقيّة أو فئويّة، وإنّما هي حركة الشعب كلّه بكلّ ما فيه من شرائح وطبقات وفئات… فهي الحركة الأشمل والأعمق الّتي تصل إلى كلِّ زاوية من زوايا الأمّة، بما فيها من رجال ونساء شباب وشيوخ… فهي نوع من أنواع الثقافة والحضور الّذي يجب أنْ يتحلّى به كلّ مخلص عامل لله تعالى.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»الثقافة التعبويّة هي الّتي نتمناّها لجميع أبناء شعبنا، وهذا معنى قولنا: يجب أنْ يكون الجميع تعبويّين»..»يجب أن يكون الجميع تعبويّين. ويجب أن تكون الحكومة ومسؤولو البلاد تعبويّين والحمد لله هم كذلك، فإنّ الكثير من المسؤولين الكبار تعبويّون ويتّصفون بثقافة وأفكار وحركة التعبويّين».



