إقتصاديالنسخة الرقمية

تقرير دولي: جنوبي العراق فقد 30 % من الماشية العراق يستغيث بالمنظمات الدولية لإنقاذ هور الحويزة من الحرائق

وجهت وزارة الموارد المائية ، دعوة للمنظمات الوطنية والدولية لانقاذ هور الحويزة من الحرائق.وقالت الوزارة في بيان : إنه «ظهرت في الآونة الاخيرة حرائق في مناطق القصب الكثيف في الجزء الشمالي من هور الحويزة، احد اهوار جنوبي العراق و أحد المواقع الطبيعية الاربعة ضمن ممتلك التراث العالمي، واًول موقع من مواقع اتفاقية رامسار في العراق».وعزت الوزارة سبب الحرائق، إلى «جفاف أجزاء واسعة من الهور بسبب ندرة المياه الشديدة وانخفاض التدفقات المائية إليه، والتي وصلت الى مستوياتها الدنيا هذا العام وبشكل استثنائي، وساهم ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة في انتشار هذه الحرائق، وأثّر هذا بشكل سلبي في الوضع الصحي للسكان المحليين والتنوع الاحيائي في المنطقة، مع تلوث ملحوظ بالهواء من جراء تصاعد الدخان الناجم عن هذه الحرائق».ووجهت الوزارة، دعوة إلى «الوكالات العالمية والمنظمات الوطنية والدولية لتقديم الدعم والإغاثة لسكان تلك المناطق وتوفير مياه الشرب لهم، والمواد الغذائية الضرورية وأعلاف للمواشي لتخفيف الضرر عنهم ومساعدتهم في تجاوز هذه الأزمة».ودعت، إلى «التعاون بين العراق وجمهورية إيران الإسلامية لتوفير الإطلاقات المائية من الجانبين لحماية الموقع».وأعلن قائد العمليات الجوية التابعة للحرس الثوري العميد شمس الدين فرزادي، (25 تموز 2018)، عن قيام الحرس بإخماد الحرائق التي اندلعت في هور «الحويزة» جنوب غربي إيران.وأكد فرزادي أن مروحياته نفذت اكثر من 70 ساعة تحليق لإطفاء الحريق، كما تمَّ إرسال طائرة من طراز ايلوشين للمساعدة تحمل في كل طلعة 40 ألف لتر من المياه. الى ذلك كشف تقرير فرنسي ، أن ما نسبته 30 بالمئة من جميع الماشية في جنوبي العراق قد فقدت نتيجة الجفاف بينما تكافح بقية الفلاحين والاسر التي تعيش على تربية الماشية من اجل انقاذ ما تبقى من القطعان.وذكر التقرير أنه “وفي الوقت الذي يعاني فيه جنوبي العراق من جفاف قاسٍ يُضطِر مربي الماشية اليائسين لبيع القسم من حيواناتهم لإبقاء الآخريات على قيد الحياة”.وأضاف أن “السلطات المحلية أكدت ان ما نسبته 30 بالمئة من الماشية في جميع انحاء جنوبي العراق قد ضاعت خلال الجفاف اما من خلال الموت من العطش او بيعها للذبح وتلك ضربة كبيرة لما يقدر بـ 475 ألف أسرة تعيش من رزقها من الماشية في جنوبي البلاد التي تعاني من الصراع”.وتابع أنه “ومن اجل الحفاظ على رعي المواشي تقوم شاحنات ببيع المياه حيث تعرض خزانات بلاستيكية مليئة بالمياه مقابل 20 دولاراً للخزان الواحد ومع ارتفاع تكاليف الماشية تنخفض أسعارها ايضا فقد كانت حيوانات الجاموس والتي يصل سعر الواحدة منها الى 5000 دولار تباع الآن بمبلغ 1500 دولار فقط وفي محاولة لتدبير حاجات العديد من المزارعين اضطروا إلى اللجوء إلى الحصول على قروض في البنوك وغرقوا بالديون”.واشار التقرير الى أنه “من المؤلم نقص المياه في منطقة كانت تشكل في الماضي جزءا مما يسمى بالهلال الخصيب وقد اطلق على العراق اسم بلاد الرافدين بسبب وجود نهري دجلة والفرات، لكن إمداداته من المياه عانت انكماشًا لسنوات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى