شركة هيونداي تحقق طفرة نوعية في مبيعات الدبابات القتالية

تطور تكنولوجي ومواصفات عالية
حققت شركة هيونداي روتيم الكورية لصناعة الدبابات مبيعات قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، ويأتي هذا التفوق نتيجة التطور الكبير الذي أحدثته على صناعاتها العسكرية، الامر الذي انعكس على حجم المبيعات والتي بلغت نحو 983 مليون دولار، بزيادة سنوية قدرها 23.9%.
وبلغ الربح التشغيلي في الربع الأول نحو 151 مليون دولار، بزيادة 10.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما وصل صافي الربح إلى نحو 137 مليون دولار، مرتفعًا بنسبة 29%، مع هامش صافي ربح مستقر عند 13.9%. كما ارتفع الربح قبل الضرائب إلى نحو 186 مليون دولار، بزيادة 36% على أساس سنوي.
وقادت وحدة “الحلول الدفاعية” هذا الأداء القوي، حيث بلغت مبيعاتها نحو 542 مليون دولار، بزيادة 22.2%، لتشكّل الحصة الأكبر من إيرادات الشركة. وحققت هذه الوحدة وحدها نحو 97.6% من إجمالي الأرباح التشغيلية، ما عوّض ضعف هوامش الربح في قطاعات السكك الحديدية والمشاريع البيئية.
في المقابل، سجّل قطاع السكك الحديدية مبيعات بنحو 366 مليون دولار (بزيادة 35%)، لكن أرباحه التشغيلية تراجعت إلى نحو مليوني دولار فقط، بانخفاض 40.8%، نتيجة ارتفاع تكاليف تنفيذ المشاريع. أما قطاع “المصانع البيئية” فسجّل تراجعًا طفيفًا في المبيعات إلى 74 مليون دولار.
وعلى مستوى الطلبيات الجديدة، بلغت نحو 479 مليون دولار، منخفضة بنسبة 78.5% على أساس سنوي، وهو تراجع يُعزى إلى طبيعة صفقات الدفاع غير المنتظمة زمنيًا. في المقابل، ظل إجمالي الطلبات المتراكمة عند مستوى قوي بلغ نحو 20.1 مليار دولار.
وتُعد بولندا أحد أبرز عملاء الشركة، حيث يشكّل برنامج دبابات K2 Black Panther العمود الفقري لمحفظة مشاريعها، بقيمة تقارب 6.1 مليارات دولار. ويُعتبر هذا البرنامج جزءًا من جهود بولندا لتحديث قواتها المدرعة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتتميز دبابة K2 بمدفع أملس عيار 120 ملم، ونظام تلقيم آلي، ودروع مركبة، ومنظومة حماية نشطة، إضافة إلى حزمة دفع مطوّرة محليًا. وقد وقّعت بولندا اتفاق الشراء الأول عام 2022، مع خطط لنقل الإنتاج جزئيًا إلى أراضيها في مراحل لاحقة.
كما تشمل العقود الدفاعية الأخرى تطوير مركبات اختراق العوائق، المصممة لفتح ممرات عبر حقول الألغام والتحصينات، وهو مجال اكتسب أهمية كبيرة في ضوء الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا.
وعلى صعيد الوضع المالي، ارتفعت السيولة النقدية إلى 1.81 مليار دولار، فيما تحسّنت نسبة الدَّين إلى حقوق الملكية إلى 188%، ما يعكس مسارًا إيجابيًا لتقليص المديونية بالتوازي مع نمو الإيرادات.
بفضل هذه المؤشرات من هوامش ربح مرتفعة، وترقية ائتمانية، وطلبات متراكمة ضخمة—تدخل Hyundai Rotem عام 2026 من موقع قوي يصعب على كثير من شركات الدفاع العالمية مجاراته، مع توقعات باستمرار نمو الطلب، خاصة في ظل تسارع وتيرة إعادة التسلح في أوروبا.



