فيروز آباد .. واحدة من العواصم الملكية في بلاد فارس

تعد فيروز آباد التي تسمّى كذلك (شهركور) أو (اردشير خوره) اي (عَظَمة اردشير)، واحدة من المدن الايرانية المشهورة في فترة الحكم الساساني، والتي بُنيت على يد اردشير بابكان، مؤسس الأسرة الساسانية، وكانت واحدة من العواصم الملكية في ولاية فارس. والمدينة تحظى بمعالم كثيرة نظراً لقدم عهدها.
يذكر ان اردشير بابكان ثار على الحاكم آنذاك، اردوان الخامس، واتخذ فيروز آباد عاصمة له بعد انتصاره عليه. وكانت هذه المدينة طوال فترة حكم الساسانيين واحدة من المناطق الخمس في ولاية فارس، كما حافظت على شهرتها وأهميتها في الحقبة الاسلامية.
وقد بنيت المدينة بشكل دائري، يمكن القول ان فيروز آباد ارتفع مقامها الى أبعد حد ابان حكم البديهيين الذين كانت شيراز مركزاً لحكومتهم. وفي هذه الفترة حصلت فيروز آباد على مسجدها الجامع ومستشفاها ومكتبتها، ومؤسسات أخرى.
في القرن السابع الهجري اصبحت فيروز آباد خالية من سكانها. وفي الفترات اللاحقة ظهرت خارجها قرية جديدة باسم (كوشك) وضمت اليها فيروز آباد الحالية. وكانت بناية (حاج عماد الملك)، وهي قلعة صغيرة، وسوق هذه القلعة، أهم مناطق القرية المذكورة حتى مجيء فترة الحكم القاجاري.
في الحال الحاضر، فان فيروز آباد ونظراً لوقوعها على طريق الخليج الفارسي وموانئ جنوب ايران، هي مدينة مزدهرة اقتصادياً يتم فيها انشاء العديد من المشاريع الترفيهية والتجارية، ويربطها طريق بموانئ (سيراف) و (عسلوية) و(بوشهر).
وبما ان المدينة قديمة تاريخيا فهي تحتوي على آثار كثيرة ما يجعلها تستقطب العدد الكبير من الزائرين، ومن هذه الآثار قصر اردشير بابكان أو معبد نار فيروز آباد، الذي يحتوي على قاعات متداخلة وأعمال جص لا تزال محافظة على نفسها بعد قرون من الزمن.
وهناك أيضاً منار ميلو، المبني من الصخر والطين والجص على شكل مربع ويبلغ ارتفاعه 33 مترا، وطول كل ضلع في قاعدته 11 مترا، ويذكر كتاب (الاصطخري) انه كان على رأس المنار معبد نار، وتم ايصال الماء الى المدينة من جبل مجاور، وكان الماء بقوة بحيث يصل الى قمة النار.



