النسخة الرقمية

اصطفاف الجماهير بالشارع

نزول المذاهب إلى الجماهير واصطفاف الشارع في التصنيفات المذهبية كان كارثة مدمرة. إن المذاهب هي في الواقع مذاهب اجتهادية تبناها العلماء والمجتهدون وأما الناس العامة وجماهير المسلمين فهم أينما كانوا وفيما شاءوا من حياتهم ومستجداتها يطرحون السؤال على أهل العلم والذكر. قضية المذاهب ينبغي سحبها من الشارع واختصاص العلماء بالاهتمام بها وليس الناس. ما دخلهم بالمدارس الاجتهادية ؟ وما الذي يولده هذا الأمر غير التشكيك في إيمان الناس وتعريض المجتمعات للاختلال والارتباك والخراب والفتن ؟ إن الله وضع القواعد الواضحة القطعية للإيمان والعمل الصالح. وتفاصيل هذين الركنين أحيلت إلى العلماء والمدارس الاجتهادية التي يتبنى منها الناس حسب مجتمعاتهم والبيئة المحتضنة لكل إنسان. ولا بأس أن يتابع أحد من الناس أينما كان وبصورة تخصصية تفاصيل والخبرات العميقة لهذه الأمور ولكن ارتهان الحياة العامة ومصائر الجماهير بها أمر غاية في الخطورة وكانت كارثة من الأول وخطيئة كبيرة ينبغي التعويض عنها والسعي لترميم المجتمع من هذه العناصر الممزقة.
محمد علي ميرزائي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى