ما وراء الحريق .. حرائق
مشروع ادخال العراق في الفراغ والفوضى يسير بخطى سريعة وتمت حياكة خيوطه بدقة..واطراف اللعبة السياسية بتبادلهم الاتهامات وتصعيدهم للتوتر باتوا جزءا ملعوبا به وملعوبا عليه..وليس المزورين أو الفائزين أو الخاسرين هم مَن يقف وراء حريق صناديق الاقتراع وإنما المستفيد هو من يريد اشعال العراق..وإضفاء الشرعية على العملية الانتخابية البائسة وإعادة العد والفرز وغيرها هي شعارات حق يُراد بها باطل ما خلا مستضعفي كركوك..والعملية السياسية تم تأسيسها على جرف هار ولنقطة نهاية واضحة وهي الانهيار والفوضى وهذا ما لم يتحقق بالفتن والتفجيرات والتعقيدات السياسية ليتم اللجوء لداعش ويفشل. وأخيرا متاهة الانتخابات الأخيرة..ومن يقف خلف الحريق هو نفسه من يقف خلف العملية الانتخابية البائسة بل والعملية السياسية الأكثر بؤسا في التاريخ..وايكال مهمة التدقيق في نتائج الانتخابات الى القضاء قد يكون مقدمة لإضفاء الشرعية على اية خطوة حكومة طوارئ أو ما شاكل ولتحديد المرجعية النهائية والوحيدة لأي تطورات..واخراج العراق من معادلات المنطقة وحروبها وأشغاله بنفسه «نارهم تأكل حطبهم» هو الغرض الأساسي مما يجري.
سعود الساعدي



