اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

انتخابات نينوى وغبار التلاعب الانتخابي

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من السبق الذي حققته نينوى ومدنها في نسبة المشاركة الانتخابية بالقياس الى محافظات مستقرة في وسط وجنوبي العراق إلا ان ذلك لم يحصن نتائج الانتخابات من غبار التزوير أو الشك به.
فطبيعة النتائج التي ظهرت بعد الانتخابات وخصوصا ما يتصل بها بعدد الأصوات الكبير الذي حصدته قائمة بيارق الخير في نينوى مضافا الى حالات اخرى وما يتصل بالتصويت الخاص فيها كل قضايا تراكمت لتعطي صورة غير موثوقة فيما يتعلق بنتائج الانتخابات في ثاني اكبر المدن العراقية.
الوضع في نينوى هو الآخر مفتوح على امكانية تجاذب وتصعيد كما هو الحال في كركوك مع استمرار حالة الريبة والتشكيك التي يتداولها معظم الاطراف الخاسرة في الانتخابات ومع اعتراف البعض بالخاسرة لكن هذا لا يعني القبول السلس للنتائج والمخرجات الجديدة.
ربما سيتحتم على المفوضية ان تذعن لمطلب العد والفرز اليدوي في مناطق واسعة من نينوى كما هو الحال في ذات المطلب لمناطق اخرى من العراق بل لشمول كل العراق بحد طلب بعض الأطراف وهي اوضاع تزيد من تعقيد المشهد السياسي في ظل واقع مأزوم بالاصل.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الظروف التي احاطت العملية الانتخابية في نينوى وابرز الملابسات إذ تحدثت بهذا الشان النائبة عن محافظة الموصل نورة البجاري قائلة «الخروق كبيرة والملاحظات كثيرة على عمل المفوضية في محافظة نينوى فهناك كتل حصلت على الكثير من الأصوات وحازت على عدد كبير من المقاعد في البرلمان بحجة انها شاركت في تحقيق الانتصارات ولكن نحن شاركنا ايضا في تحقيق الانتصارات ككل الكتل التي كانت مشاركة في عملية التحرير لهذا من غير المعقول ان تحصل كتلة معينة على هذه المجموعة من الأصوات وتذهب الاصوات لصالح كتلة معينة وحدها في المحافظة « .
وبينت البجاري «ان بداية الخروق في محافظة نينوى كانت منذ بدء عملية تسلم بطاقة الناخب حيث كان هناك تأخير في تسلم البطاقة البايومترية ومن ثم توقف عن تسليم هذه البطاقة بالإنابة ، الامر الذي جعل 10700 ناخب فقط يحصلون على البطاقة وينتخبون من اصل 20100 ناخب «.
و أردفت البجاري « ان هناك جهات في الإقليم كانت مسيطرة على ارادة النازحين فمن غير المعقول يخرج من مخيمات النازحين اصوات بالآلاف بسبب كونهم نازحين يجبرون على التصويت لكتل معينة بأساليب كثيرة منها إجبارهم على تسليم البطاقة التموينية ورقم هوية الناخب وممستكات اخرى توضع اثناء عملية الانتخاب».
وتابعت البجاري حديثها «عندما وضعنا مراقبين من الذين يسكنون في المخيمات تم منع هؤلاء المراقبين من الحضور في المراكز التي خصصت في الاقليم وهددوهم بطردهم من هذه المخيمات».
وذكرت البجاري «في احد مخيمات جنوب الموصل كان مرشح احد الكتل مسؤولاً عن احد هذه المخيمات ، الامر الذي جعله يجبر أهالي المخيمات للتصويت لصالحه «.
واكدت البجاري «ان اغلب المراقبين في محافظة نينوى منعوا من الدخول الى المراكز الانتخابية الا بعد مرور ساعتين في حين كان يسمح لكتل معينة فقط بالدخول «.
وتابعت البجاري حديثها « ان بعض عوائل الدواعش من الذين تسلموا بطاقة الناخب تم اخذ بطاقتهم تحت الضغط وإجبارهم لتصويت للجهة المسيطرة على ذلك المخيم اضافة الى بيع مراكز انتخابية كاملة من جهات متنفذة «.
مؤكدة ان كل الانتخابات التي جرت في المراحل السابقة بالرغم من وجود نسبة تزوير فيها ولكن اليوم هذه الانتخابات حافلة بالتزوير على الرغم من وجود الأجهزة الالكترونية ولكن النتائج تظهر و فيها فرق كبير بين الكتل.
وشككت البجاري في عدد الاستمارات الموجودة وان عددها غير كافٍ اضافة الى عطل كثير من الأجهزة وعدم إعطاء نسخ من الاوراق التي فيها عدد الأصوات للمراقبين .
وتعتقد البجاري ان هذه الانتخابات هي اسوأ انتخابات عام 2018 وفيها عمليات تزوير كبيرة والنتائج اغلبها مشكوك فيها وكأنها قسمت نتائج الانتخابات مسبقا بحسب تعبيرها.
في حين طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الخزرجي الكتل السياسية جميعا الابتعاد عن أجواء الأزمات والجلوس على طاولة الحوار والتفاهم من أجل إيجاد صيغة مناسبة للتفاهم فيما بينها .
وقالت الخزرجي: على الرغم من قلة المشاركة في الانتخابات إذ لم تكن بالمستوى المطلوب نتيجة غضب أبناء الشعب على القوى السياسية التي لم تقدم شيئا طيلة الأعوام السابقة إلا أن هناك ترحيباً دولياً بالانتخابات وعلى الجميع أن يحترمها والابتعاد عن خلق أجواء سوداوية تعيدنا للمربع الأول بحسب تعبيرها.
وأردفت الخزرجي: «أننا في دولة القانون متمسكون بتنفيذ برنامجنا الإنتخابي بتشكيل حكومة أغلبية سياسية تضم جميع القوى التي تؤمن بها و المباحثات جارية منذ مدة لذلك نأمل أن يتم تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب بأسرع وقت والإعلان عنها بعيدا عن أجواء الأزمات والتهم التي لن نجني منها شيئا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى