اخر الأخبار

الانتخابات في مواجهة البداوة الوهابية..!

جرت أول أمس أنتخابات هي الأولى في لبنان منذ عشر سنوات، وزامنها إنتخابات تونس المحلية، وقبلها بأيام كانت إنتخابات الرئاسة المصرية، وبعد أيام قليلة ستجري الأنتخابات النيابية، هنا في العراق، وفي الشهر القادم ستجري أنتخابات مبكرة في تركيا..إنتخابات إنتخابات..إنتخابات..

دعونا في هذا الصدد نقرأ المنطقة جيدا، وسنكتشف عوامل الصراع فيها، وسنكتشف أيضا، أن القشرة الديمقراطية على علاتها، أحد أدوات الصراع!

كثيراً ما كانت محاولات الوحدة؛ هي الغالبة في المنطقة, وكانت عمود الدعوات السياسية، في تاريخ الانظمة القائمة في الشرق الاوسط, منذ بدايات القرن الثامن الميلادي, فقد تميزت جغرافية هذه المنطقة، بتنوعها الديني والطائفي, والذي جعل منه،ا منطقة تنوع تم أستغلالة سياسيا،ً لتدخل في فوضى الدماء والطائفية، والغريب أن دعوات الوحدة، كانت تأتي دوما من النم الأستبدادية!.

بعد سقوط نظام الشاه في أيران, أنقلبت كل المعادلات السياسية, بتغطية دينية, وقسمت المنطقة الى معسكرين, الاول وهابي بقيادة المملكة العربية السعودية, وصادر هذا المعسكر القرار السُني بشكل تام يكاد .

الثاني شيعي؛ بقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية, لتكون شعوب الدول العربية هي المتهم الاول ،بأي حراك على أرض الواقع, ووقود المواجهة تحت حكم الانظمة السياسية العربية, التي ينفصل بعضها عن التاريخ، والبعض الاخر تائه في دوامة الماضي.

الأمر يتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة، لنعترف أن المواجهات التي تخاض في المنطقة،هي بسبب الاختلافات العقائدية والمذهبية, وهي مواجهة مشتعلة اليوم، وغير قابلة للانطفاء في الزمن القريب.

يحدث ذلك؛  لان أي تحرك يقوم به الشيعة، في بلدانهم العربية؛ سواء في اليمن ام السعودية، ام البحرين ام الكويت ام لبنان ام العراق, يُعَدُ خروجاً على ما يسمى بالشرعية،  وهي شرعية ليست شرعية، في أصلها وتكوينها, وكل هذا نابع من التشوهات، التي يعاني منها النسيج الوطني، في أنظمة دول المنطقة.

الحرب التي تقودها كل من السعودية وحلفائها، ضد الحوثيين في اليمن، تحت ما يسمى بـ»عاصفة الحزم», ماهي الا إعلان للحرب المذهبية، التي كانت تدار من خلف الستار في السابق, ضد الشيعة في جميع الدول العربية, نتيجة الحقد الدفين، الذي يتحكم بعقول المسيطرين في المنطقة العربية.

الصراعات التي تهز المنطقة اليوم، ليست بين الديمقراطية والدكتاتورية كما يُظَن، إذ أن الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسه ولصالحه, في حين أن الديمقراطية، المعمول بها في أغلب دول المنطقة، أختُزِلَت اليوم بفكرة العدد والاقلية, لان العقول التقليدية التي تحكم العرب، لا تعمل ولا تصلح للعمل، بأبجديات النظام الديمقراطي, الذي يفترض أن يمثل مصالح الشعوب وحقوقهم المشروعة .

هذا يعني أن الصراعات القائمة، هي صراعات عرقية وطائفية بحتة, هدفها تقويض الشعور الاصلاحي، المتنامي في المنطقة، من أجل الحفاظ على الاوضاع القائمة, تحت أنظار ومتابعة الولايات المتحدة الاميركية، التي هدفها ابقاء هذه الدول مصدرة للمواد الاولية فقط, ومتناحرة دينياً, من أجل الحفاظ على مصالحها أولاً، وأمن و وحدة أسرائيل ثانياً .

كلام قبل السلام: الانتخابات في العراق، ولبنان وتونس وقبلها في مصر، أدوات فاعلة في مواجهة البداوة الوهابية..!

سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى