المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الوزارة المتهم الأول بالتغطية عليها .. شركات وهمية تستحصل أموال جباية الكهرباء بعقود مزورة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تم الكشف مؤخراً عن ان شركات خصخصة جباية الكهرباء تعمل بعقود مزورة وتجبي من المواطنين مليارات الدنانير، ولم تسلّم تلك الأموال الى خزينة الدولة , مما يثير الكثير من الشكوك بشأن تجربة خصخصة الجباية والأهداف المرجوة منها .
فالحكومة تتغاضى عن تلك الأموال وهي تدافع بشدة عن هذه التجربة التي تغطي فشل وزارة الكهرباء , فتلك الشركات لم تقدم شيئاً في مجال التوليد والإنتاج , بل تعتمد على الوزارة في هذا الجانب , فضلا عن استخدام موظفي الصيانة المنتسبين للوزارة في عملها.
فشبهات الفساد تبدأ من الوزارة لأنها عقدت اتفاقات مشبوهة مع تلك الشركات وتتغاضى عن الأموال التي تم جمعها بحجة الجباية من أجل الاستيلاء عليها لحسابهم الخاص.
الحكومة من جانبها هي الأخرى روّجت الكثير لتلك الشركات وأعدت الجباية المشروع المنقذ لفشلها في حل أزمة الكهرباء المزمنة , وعوّلت عليها إلا انها هي الأخرى تغاضت عن تفاصيل العقود وبقيت سراً على الجميع , فالوزير صاحب هذا المشروع هو الوحيد الذي يعلم خفايا تلك الشركات وتغاضى عن خطابات الضمان المزورة التي قدمتها الشركات من أجل الفوز بعقود الجباية .
ويرى مختصون ان المواطن هو ضحية الفساد المستشري في وزارات الدولة , ومشروع جباية للكهرباء تأتي في مقدمة المشاريع الفاشلة التي عانى منها المواطن بشكل كبير, فوزير الكهرباء أراد من هذا المشروع التغطية على فشله في توفير الكهرباء على الرغم من الأموال التي صرفت عليها , كما ان هذه الشركات تم اختيارها من قبل الفهداوي , وعدم تسديد الأموال التي تمت جبايتها الى الدولة دليل على وجود فساد كبير يريد التهام تلك الأموال.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما يحدث في وزارة الكهرباء ومشروع الجباية هي مسلسل من مسلسلات الفساد التي انتشرت في وزارات الدولة , فجباية الكهرباء أخذت حيّزاً كبيراً في وسائل الاعلام وتم الترويج لها من قبل الحكومة للتغطية على فشلها في توفير الكهرباء على الرغم من الأموال الضخمة التي تم صرفها على الكهرباء.
وتابع آل بشارة: المواطن هو المتضرر الاول من مشروع الجباية الذي اتضح ان عقود تلك الشركات غير قانونية وفيها تزوير واضح في خطابات الضمان , كما ان تباين القوائم من منطقة الى أخرى يدل على ان هناك لعبة كبيرة قامت بها وزارة الكهرباء لسرقة المواطن من خلال مشروع الجباية , فتلك الشركات لم تقدم شيء سوى جني الأموال من المواطن وعدم تسليمها الى الدولة يدل على ان كل من روّج للمشروع شريك بحلقات الفساد.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): مشروع جباية الأموال للكهرباء جزء من مشروع الفساد الذي فرض على المواطن , فشركات الجباية أنشئت من قبل وزير الكهرباء الذي هو المسؤول عن ابرام تلك العقود وهو يعلم ان خطابات الضمان مزورة ومع ذلك فتم الاتفاق على عملها في جباية الأموال , ولكن الغريب رفض تلك الشركات تسديد الأموال التي تمت جبايتها الى الدولة , والحكومة تغض النظر عنها , فشبهات الفساد واضحة والاتفاقات مبيتة من أجل سرقة أموال المواطنين.
الى ذلك، كشفت النائبة حنان الفتلاوي عن شركات خصخصة جباية الكهرباء تعمل بعقود مزورة وتجبي من المواطنين مليارات الدنانير، مبينة ان هذه الشركات في بغداد والناصرية وكركوك ومحافظات أخرى. وقالت الفتلاوي في تغريدة على موقع تويتر ان «خمس شركات من عقود خصخصة جباية الكهرباء تبين ان خطابات ضمانها مزورة وتقوم هذه الشركات بجباية مليارات الدنانير من المواطنين، وهي تملك المليارات ولم تُسددها الى الدولة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى