التشكيلية رانيا محمد: المرأة الميسانية قادرة على الإبداع.. وأميل للفن التجريدي والتعبيري

المراقب العراقي/ عزيز البزوني
رانيا محمد، فنانة تشكيلية من محافظة ميسان, طالبة مرحلة ثالثة كلية تربية ألأساسية/ قسم تربية فنية اختصاص الرسم, طورت هوايتها من خلال دراستها الآكاديمية, شاركت بعدة معارض منها (كرنفال تبقى) الذي أقامه تجمع فناني ميسان, التقيناها فكان هذا الحوار معها:* يقال بان المرأة الميسانية نجحت في طرق أبواب التشكيل من خلال تجسيدها العمل الفني المعبر والمتنوع وفق الفن التشكيلي وفي مختلف أساليبه الفنية للتعبير عن الأفكار التي هي منبعها البيئة التي تعيش فيها، كيف تقرئين ذلك؟
ـ المرأة الميسانية أثبتت في الآونة الأخيرة أنها قادرة على أن تنتج وتبدع في شتى المجالات من ضمنها مجال الفن التشكيلي الذي يعكس ما يمر به الفنان، حيث شهدت الساحة الميسانية في الوقت الحالي الكثير من النشاطات والفعاليات التي تسلط الأضواء على الفنانين والفنانات الشباب وهذا يعدّ انجازاً رائعاً جداً على مستوى المحافظة لأن الأمم تقاس بفنها وثقافتها.
* توصف المرأة بأنها نصف المجتمع ورمز للرقة والعذوبة والحنان ولا تكتمل اللوحة من غير الألوان فان المرأة هي ألوان الحياة.
ـ فعلاً، المرأة هي التي تلون الحياة بما تقدمه وبالأجيال التي تصنعها، فالمرأة نصف المجتمع إن لم تكن الكل. فهي تنجز وتبدع في المجالات كافة وتربي وتكون زوجة وأماً وأختاً وتهتم بمسؤوليات البيت و زوجها في وقت واحد، وهذا شيء يصعب على أي كائن عمله سواها.
* هل فعلا الوسائط التكنولوجية المتعددة تساهم في زيادة الرصيد الثقافي والمعرفي من الناحية الفنية خاصة؟
ـ نعم، تساهم بشكل كبير إذا تم استخدام تلك الوسائط بشكل صحيح من خلال الاطلاع على تاريخ الفن وابرز الفنانين وكذلك ابرز الأعمال والمدارس والانجازات الفنية في العصور القديمة والحديثة، لكي تكون لدى الفنان قاعدة فنية يستند إليها في انجاز أعماله الحالية.
* الفنان يضع أفكاره والحالة التي كان يعيشها آنذاك عند تنفيذه العمل الفني او تكوينه معبرا عنها بالرسم والألوان والخطوط بدلا من التعبير اللغوي المنطوق والحشو الكثير من الكلام (الكلام الزائد).
ـ الفن كالشعر، إن لم يشعر الفنان بما يقدم فهذا ليس فناناً وإنما متفنن، لان الفنان عندما يريد انجاز شيء معين يجب ان يكون نابعاً من فكرة معينة او تجسيداً لظاهرة معينة وكذلك يجب إعطاء اللوحة من إحساسه ومشاعره التي قد يشعر بها المتلقي عند النظر الى ألوان وخطوط اللوحة التي تدل على الحالة التي يعيشها الفنان.لان الإعمال الفنية ما هي الا انعكاس لروحه.
* المعرض الشخصي لأي فنان له أهداف كثيرة في مسالة العرض، ما ابرز تلك الأهداف التي يريد ان يحققها؟
ـ المعرض الشخصي بنظري هو المرحلة التي يكون فيها الفنان متمكناً من انجاز أعمال كثيرة لمدارس متعددة بطرق وأساليب مختلفة. تساعد هذه المعارض بتعزيز ثقة الفنان بنفسه وقدراته الفنية كذلك تساعده على معرفه نقاط القوة والضعف في تلك الأعمال الاستفادة من التعليقات او الانتقادات سواء السلبية التي تساعده في تطوير إعماله ام الايجابية التي تعزز ثقته بنفسه وبما يقدمه. كذلك من خلال تلك المعارض يتم تسليط الأضواء على الفنان ومعرفته من خلال وسائل الإعلام
* كيف يمكن الارتقاء بالفن التشكيلي العراقي الى أعلى المستويات من خلال إخراج الفنان من دائرة المحلية الى الساحة العربية والعالمية؟
– الفنان العراقي مبدع جداً ومعطاء ولكن يحتاج الى اهتمام بفنه وبما يقدمه من خلال دور نقابة الفنانين التي تعدّ المسؤولة في الارتقاء بفن تلك الطاقات الابداعية الى الساحة العربية والعالمية ولكن بصورة عامة لا يوجد اهتمام بالفنان العراقي من خلال الدولة او من خلال نقابة الفنانين .والفنان في الوقت الحالي إذا أراد الخروج بفنه للساحة العربية والعالمية يكون معتمداً على نفسه او من خلال الدعم الذي يتلقاه من تلك الدول.
* من أساسيات قراءة العمل الفني استيعاب ضرورة استفزاز المتلقي في الفن الذي يشترط التفاعل والحوار والتذوق الفني، بين المتلقي والعمل التشكيلي.
-الفنان يعبر في إعماله عن ما يشعر أو عن فكرة معينة تخص ظاهرة ما. اما تفسير العمل أحيانا يقوم الفنان بتوضيحه للمتلقي وأحيانا يكون للمتلقي الحرية في تفسير العمل بحسب ما يراه وفي بعض الأحيان يتم فهم بعض اللوحات والأعمال الفنية بصورة غير صحيحة هذا يتطلب توضيحاً من الفنان وبخاصة الأعمال التجريدية او التعبيرية .



