باريس و واشنطن تتقاسمان المهام في دمشق وبغداد شركة «CS» للتجسس تتولى رسمياً حفظ الأمن في العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاود الحديث عن دخول الشركة الفرنسية الأمنية الى العراق مجدداً، بذريعة المساهمة في حفظ الأمن، حيث كشفت وثيقة صادرة عن رئاسة الوزراء عن مباشرة شركة CS)) الفرنسية المتعاقدة مع وزارة الاتصالات، تأهيل سيطرات مداخل العاصمة بغداد بطريقة الاستثمار، كجزء من المشروع الأمني المتكامل لمدينة بغداد ، بحسب التصريحات الرسمية.
وأثير الحديث عن الشركة الفرنسية الأمنية في العراق منذ أكثر من سنة، إذ تزامن مع تولي الشركة الأمريكية الأمنية التي أكيلت لها مهمة تأمين الطريق الرابط بين بغداد عمان.
وجاء الافصاح عن تلك الشركة بالتزامن مع دخول قوات فرنسية الى الاراضي السورية يوم امس الأول، للمساهمة في مساندة القوات الامريكية ضمن فعاليات التحالف الدولي، وجابت دورياتها عدداً من المناطق السورية.
وتساند فرنسا بقوة التحركات الامريكية في المنطقة، فهي من أشد المساندين للبقاء الأمريكي في العراق وسوريا، وأعلن الرئيس الفرنسي «ايمانول ماكرون» خلال زيارته الى أمريكا الأخيرة عن دعمه المتواصل لواشنطن في عملها بالشرق الأوسط.
ويدلل ذلك التعاون على وجود تفاهمات مشتركة بين الحليفتين أمريكا وفرنسا، للهيمنة على العراق وسوريا، وتقاسم النفوذ بينهما بحسب ما يراه مراقبون.ويرى المختص بالشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان هنالك اتفاقاً مبرماً بين أمريكا وفرنسا، اذ سيكال للأولى مسك الأرض في الطرق الخارجية بينما تهيمن الثانية على الطرق الداخلية سواء عبر الوجود العسكري المباشر في سوريا أو الاستخباري في العراق.
وقال في حديث (للمراقب العراقي) ان وجود تلك الشركات سيؤثر في العمل الامني العراقي، لان تلك الشركات ستتحكم بإدارة الملف الامني في العاصمة أو في الطرق الخارجية.
وأضاف: فرنسا أكثر انحيازاً لمواقف أمريكا في المنطقة، وهذا يكشف سبب دفع باريس لقواتها في سوريا وإدخالها شركات أمنية في العراق بذريعة المساهمة بحفظ الامن.
وتابع عبد الحميد: فرنسا تتدخل في العراق وسوريا، وتحاول ان تزيد من تدخلاتها في لبنان، حيث لوّح الرئيس الفرنسي ماكرون برفضه لدور حزب الله في لبنان، وهذا ما يوضح بشكل جلي تلاقح المخططات الأمريكية الفرنسية في المنطقة.
من جانبه، يرى المحلل السياسي مؤيد العلي، ان حفظ الأمن في العاصمة بغداد ضروري جداً، والقوات الأمنية العراقية اثبتت قدراتها في ادارته.
وقال العلي في حديث (للمراقب العراقي) ان المنظومة الامنية العراقية قادرة على حفظ الامن في بغداد والعراق، وتمتلك قوات مساندة لها متمثلة بالحشد الشعبي.
وأضاف: التدخلات الخارجية تتذرع لتبرير وجودها في العراق، عبر تدريب القوات الامنية أو تأهيلها على بعض الأنظمة الأمنية ، إلا انها في حقيقتها تريد ان تهيمن على القرار السياسي والأمني.
وتابع: امريكا لوّحت مسبقاً بترك سوريا تحت الحماية الفرنسية في حال انسحابها من سوريا وتمركزها في العراق، وهذا يدلل على وجود اتفاقات لتمكين الوجود الفرنسي بقوة في المنطقة.
وأشار الى ان الهدف الأساس من كل ذلك هو تقطيع وتحجيم دول المقاومة المترابطة فيما بينها وهي كل من ايران والعراق وسوريا ولبنان وإيجاد عوازل مانعة.



