المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

لماذا تحاول واشنطن اعادة تدوير البارزاني من جديد ؟ اقليم كردستان يحذّر من خلايا داعش وعينه على المناطق المختلف عليها

المراقب العراقي – حيدر الجابر
لم تفقد حكومة اقليم كردستان ، الأمل في العودة الى المناطق المتنازع عليها وإعادة السيطرة عليها بعد انسحابها في تشرين الثاني الماضي، ولعل أكثر عذر يتم ترديده هو عودة الارهابيين، وتهديدهم للمناطق المتنازع عليها، ولا سيما مع امساك سلطة الاقليم بخيوط جماعات مسلحة ظهرت بعد انسحاب البيشمركة من كركوك، والتي نفّذت أعمالاً ارهابية استهدفت المدنيين. واجتمع وزیر الداخلیة والبیشمركة في حكومة اقلیم كردستان، كریم شنكالي، مع ممثلي دول التحالف الدولي في اربیل بحضور كبار الضباط من الطرفین. وابلغ شنكالي ممثلي التحالف الدولي بضرورة تكثیف مراقبة تحركات تنظیم داعش في المناطق المختلف علیھا. وبیّن ان الحل الأمثل لضبط تحركات داعش ھو التعاون بین قوات البیشمركة والقوات العراقیة والتحالف الدولي في ھذه المناطق.
وأكد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ان البيشمركة لم تتعامل بحكمة في المناطق المختلف عليها، مشدداً على ان التحالف الدولي لا يستطيع التدخل أمنياً في هذه المناطق وغيرها. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «خلايا داعش الارهابية تنشط في أغلب الأماكن التي تم تحريرها، ويوجد جهد عملي استخباري دؤوب لمتابعتها»، وأضاف: «الاقليم يبحث عن مصالحه في هذه الاتجاه، لأن التصعيد الأمني يصب في مصلحته من أجل العودة مرة أخرى الى المناطق المتنازع عليها، وإرجاع البيشمركة»، موضحاً ان «الاقليم لم يتعامل بحكمة مع المناطق المختلف عليها، اذ كان يقوم بعمليات تهجير». وتابع الهاشمي: «التحالف الدولي لا يستطيع تقديم شيء في ظل حكومة تلتزم بالدستور وهي التي تمارس الصلاحيات في المناطق المتنازع عليها»، وبيّن ان «اقليم كردستان سلم عدداً قليلاً من الدواعش الى الحكومة الاتحادية من أصل 5 آلاف عنصر سلموا أنفسهم للبيشمركة»، مؤكداً ان «هذا الاجراء وسيلة ضغط سياسي يستفيدون منه في حال تردي الوضع الأمني في كركوك وغيرها». وأشار الهاشمي الى ان «داعش الارهابي اقتحم كركوك بساعات حين كانت تحت سيطرة البيشمركة»، ولفت الى ان التعاون يجب ان يكون مع القوات الأمنية في هذه المناطق، والتحالف الدولي لن يتدخل برياً بقرار عراقي لأن من حرّر هم الجيش والشرطة والحشد الشعبي.
من جهته، اعتبر المحلل الأمني عباس العرداوي ان واشنطن تريد توفير بيئة معقدة أمنيا لإيجاد ذريعة لبقائها في العراق، وإعادة انتاج بارزاني من جديد. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «أمريكا تتطلع لتفاهمات مع الاكراد وبيشمركة الحزب الديمقراطي لدمجهم ضمن عمليات أمنية شرقي الفرات واستخدامهم بسوريا لتنفيذ عمليات عسكرية بعد فشل «قسد» وضياع عدد من الأراضي في سوريا فشلت واشنطن في السيطرة عليها، في محاولة لتطمين بارزاني»، وأضاف ان «المناطق المتنازع عليها التي تمتد على مساحة كبيرة، وسيطرت عليها البيشمركة بعد الاحتلال الامريكي أو اثناء معارك التحرير من داعش الارهابي»، موضحاً «يوجد تدوير وضغط ليكون البيشمركة بديلاً وإعادة انتشارهم في كركوك وديالى وصلاح الدين». وتابع العرداوي: «هذه المناطق كانت تؤمن جزءاً كبيراً من الثروة النفطية لبارزاني»، وبيّن ان «واشنطن تريد ذريعة لإنشاء بيئة معقدة أمنيا تسمح بوجود الهاربين من حزب العمال وبقايا داعش ممن سلم نفسه للإقليم في عمليات التحرير»، مؤكداً ان اقليم كردستان سلّم 800 ارهابي فقط، وتم استخدام الباقين في انشاء عصابات جديدة ارهابية بمسميات جديدة. وأشار العرداوي الى ان «البيئة المعقدة أمنيا توفّر ذريعة لبقاء الامريكان، إلا أن البرلمان ألزم الحكومة بجدولة انسحاب القوات الاجنبية»، ولفت الى ان «بعض العمليات الارهابية استهدفت المواطنين في هذه المناطق، في محاولة للتأثير على الانتخابات خارج أو داخل الاقليم لإعادة انتاج مسعود بارزاني من جديد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى