المساءلة والعدالة و المفوضية .. مَنْ يحاسبهما ؟! دواعش يرشّحون إلى الانتخابات وصورهم تملأ الشوارع

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
نُشرت صور مرشحين الى الانتخابات المقبلة المزمع انطلاقها في الثاني عشر من أيار المقبل، لشخصيات دعمت العصابات الإجرامية داعش بشكل علني منذ احتلالها الموصل وصلاح الدين والأنبار، حيث وضعت صورهم وسط المحافظات التي هيمنت عليها الجماعات الإجرامية منذ عام 2014 وساهمت بتدمير بناها التحتية، مخلفة المئات من الشهداء الذين قتلوا على يد تلك العصابات.عودة تلك الشخصيات الإرهابية إلى الواجهة مجدداً، أثار موجة سخط شعبية واسعة، بعد ان تداول ناشطون صوراً تُظهِر الإرهابي «رعد السليمان» وهي تنصب وسط محافظة الأنبار كمرشح عن احدى الكتل، الذي ترأس ما عرف بـ»الهيأة التنسيقية لإدارة الثورة»، حيث دعا السليمان آنذاك الى إعلان الخلافة وإسقاط الحكومة في بغداد بالتعاون مع تنظيم داعش الإجرامي.
كما تداولت مواقع إخبارية وثائق تثبت صدور أمر إلقاء قبض بتاريخ (13-3-2018)، باسم المرشحة نجاة حسين الجبوري بقضايا إرهاب، فيما سمح للأخيرة الترشيح بالانتخابات ونُشِرت صورها وسط الموصل.
مراقبون وصفوا ترشيح الداعمين للإرهاب والمتهمين به، بالنكسة في تاريخ العملية السياسية، كونه سيفتح المجال في الدورة المقبلة لوصول الإرهاب بشكل علني إلى أعلى سلطة تشريعية، محملين مفوضية الانتخابات والقضاء العراقي، المسؤولية لسماحهم لتلك الشخصيات من الترشيح للانتخابات.
بينما رأى عضو اللجنة القانونية في البرلمان صادق اللبان، «ان البعض لم يصدر بحقه أوامر قضائية بالإرهاب أو الفساد المالي، واستغل تلك الثغرة للترشيح الى الانتخابات المقبلة».
وقال اللبان في تصريح صحفي (للمراقب العراقي) «ان على الأجهزة الأمنية التي تمتلك معلومات تدين بعض الشخصيات بقضايا إرهاب أو فساد، لتقديمها للقضاء، حتى يصدر بحقها أوامر إلقاء قبض ويستبعد من الانتخابات المقبلة». وأضاف، «ان الاستبعاد عن الانتخابات لم يتم إلا بوجود مؤشرات قضائية أو شمول بالمساءلة والعدالة ، وخلافه لا يمكن استعبادهم».
من جهته يقول المختص بالشأن القانوني الدكتور علي التميمي، «ان من شروط الترشيح الى الانتخابات، هو ان يكون المتقدم حسن السيرة والسلوك، وغير محكوم بجناية».
وقال التميمي في تصريح (للمراقب العراقي) «ان حسن السيرة يشمل، عدم الإخلال بالأعراف والتقاليد، وكذلك النظام العام المقصود منه بالأفعال والسلوكيات والتصريحات».
وأضاف: بعض الملفات التي تثار على الشخص ويطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة ايضاً تدخل تحت إطار حسن السيرة.وتابع: المفوضية عندما تتحرى على بعض الشخصيات تخاطب الأدلة الجنائية، وهيأة المساءلة والعدالة، وعند تبرئته من الطرفين ، تكتفي بذلك. مشيراً الى «ان ذلك خلل كبير في قانون الانتخابات، لان المفوضية كان عليها ان تشكّل لجنة من مجلس المفوضين لبحث حسن السيرة والسلوك للمرشحين».
منبهاً الى ان الدورة المقبلة ستشهد وصول هؤلاء الى البرلمان، مستغلين تلك الثغرة الفادحة».



