انتقادات واسعة لانحراف قنوات شيعية عن نهجها تحت يافطة الاعتدال

المراقب العراقي – علي كريم
التغلغل الوهابي والفكر الصهيوني للإعلام الشيعي أخذ ابعاداً خطيرة, لاسيما مع انتشار وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي تكشف بيع قناة فضائية تنتهج الخطاب الشيعي الى السعودية بملايين الدولارات، الأمر الذي أثار صدمة في الأوساط الشعبية والإعلامية في ظل مساعٍ شرسة من محور أمريكا وإسرائيل والسعودية الى اختراق المكون الشيعي بمختلف الوسائل، فبعد الكشف عن شراء آل سعود لأراض واسعة جنوب العراق وشراء ذمم شخصيات سياسية ودينية وعشائرية، وصل الأمر الى وسائل الاعلام التي تدّعي تبينها لفكر وعقيدة آل البيت.
ملامح هذا المشروع الخطير بدا يتضح جلياً, بعد الفشل العسكري وتجنيد الارهاب لتحقيقه حيث اللجوء الى تكتيك آخر يهدف الوصول الى تحقيق اجنداتهم المشبوهة.
الكاتب والإعلامي كامل الكناني أكد في تصريح (للمراقب العراقي) ان وسائل الاعلام التي تتبنى الفكر الشيعي تعاني من التشرذم والتشتت في أفكارها ومتبنياتها ولا يوجد لديها خطاب موحد يستند الى فكر أهل البيت (عليهم السلام) والنظام الاسلامي بشكل عام حيث تعمل على وفق أمزجة معينة ممّا تسبب فقدان رصيدها من الجمهور بشكل مستمر.
وأضاف الكناني: أغلب الاعلام الشيعي يمثل إعلام قوى ولا يؤسس الى ثقافة مذهبية شيعية حتى يمكن وصفه بالإعلام الشيعي مما فتح الباب أمام محور الشر الذي يمثل أمريكا وإسرائيل والأردن والسعودية الى الولوج وسط هذه الوسائل ومحاولة شرائها بأي ثمن لضمان ولائها وتمرير اجندتها ، مبينا ان العراق يعاني من الخرق الاستخباراتي والأمني، والآن أصبحنا نعاني من الخرق الاعلامي ولابد من الالتفات لهذه المشكلة الخطيرة والسعي لإجهاضها بالسرعة الممكنة كونها تحمل ابعاداً خطيرة .
ونوّه الكناني الى سعي هذه القناة أو تلك للارتماء بأحضان الاخر لا يؤثر على الشعب العراقي ولا على المشروع الاسلامي بشكل عام والشيعي بشكل خاص لان هناك مؤسسات رصينة تتحمّل هذا الأمر.
فيما أعرب الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بابل الدكتور كامل القيم في حديث لـ(المراقب العراقي) عن أسفه لسعي بعض وسائل الاعلام الشيعية الى بيع نفسها بثمن بخس الى اعدائهم الأزليين وهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهم العرب، وعلى رأسهم السعودية.
لافتا الى ان الشيعة يمتلكون وسائل مهمة وذات امكانات كبيرة لكن التنفيذ بعيد عن مستوى الطموح سيما ما يتعلق بالمظلومية والفشل بتصدير الخطاب الشيعي .
وأضاف ان بعض القنوات الفضائية الشيعية بدأت تستجدي الاموال من أصحاب الاجندات المشبوهة تحت يافطة الاعلام المعتدل وبالتالي الذهاب بعيداً عن الاهداف الحقيقية المرجوة منها سيما ما يتعلق بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية واستذكار بطولاتهم وإنعاشهم للحياة في العراق بشكل عام وللشيعة بشكل خاص حيث لم نجد اليوم أي اصداء بهذا الشأن في أغلب وسائل الاعلام سيما القناة التي صدعت رؤوس الجميع بميولها لخطاب المرجعية ودفاعها عن المظلومين والفقراء في العراق .
فيما حذّر الكاتب والإعلامي قاسم العجرش في حديث لـ(المراقب العراقي) من تداعيات البحث عن الأموال من أصحاب مشروع تفتيت الشيعة الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية وتنفذه بأموال عربية وخليجية.
ودعا العجرش الى صياغة برتوكول يجمع الاعلام الشيعي تحت عنوان واضح همه الوطن والإسلام والمذهب، لافتا الى ان من يسعى الى تقسيم الشيعة واهم ولا يمكن ان تتحقق أضغاث أحلامه .



