العصابات الاجرامية ترتكب مجزرة في «السعدونية» قرب الحويجة دواعش السياسة يوفرون حماية للخلايا النائمة ويسهلون عملية تحركهم
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعدّ جبال حمرين والمناطق المحيطة بها غير مستقرة أمنياً برغم العمليات العسكرية التي اجريت فيها، كونها تشكل حواضن للخلايا النائمة في ظل ضعف الجانب الاستخباري في تلك المناطق من جهة ، وتوفير الغطاء للخلايا النائمة من قبل دواعش السياسة من جهة أخرى عبر معارضتهم لتحرير بعض المناطق، ما جعل تلك المناطق أرضاً خصبة لاستهداف القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي، وآخرها جريمة راح ضحيتها 27 عنصراً من استخبارات الحشد بعد مهمة استطلاعية.
وكلما حاول الحشد الشعبي تحرير المناطق الرخوة في السعدونية والقصبات المجاورة لها، تتصاعد الاعتراضات من دواعش السياسة بدعوى استهداف المدنيين، إلا ان غالبية الموجودين في تلك المناطق يعدّون خلايا نائمة وحواضن للدواعش.
لمسعود بارزاني وميليشياته الذين يعدّون كركوك محتلة، دور كبير في استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي على طريق كركوك – كلار وقد جرت الكثير من حوادث الاستهداف ، بحسب ما أكده مراقبون.
ويرى مختصون، ان هناك تآمراً استخبارياً لاستهداف مقاتلي الحشد الشعبي…متسائلين عن كيفية علم الإرهابيين بمهمة الحشد الاستطلاعية ؟ وعن جدوى الإسناد الجوي الذي غاب عن معركة استمرت لساعتين؟!.يقول الخبير الأمني صفاء الاعسم في اتصال مع (المراقب العراقي): توجد الخلايا النائمة للعصابات الإرهابية في أغلب المناطق التي تحيط جبال حمرين بامتداد الحويجة والتي تمَّ تحريرها من قبل الحشد الشعبي والتي سلمها الى الجهات الأمنية الموجودة في تلك المناطق ، لافتاً الى انه عند اجراء حملات تفتيش مفاجئة يجدون الكثير من مخازن السلاح والإنفاق الجديدة ويتم تدميرها.
منبهاً الى ان غياب الجهد الاستخباري في تلك المناطق مهّد لاحتضان الخلايا النائمة والتي تقف وراء استشهاد 27 من ابناء الحشد الشعبي.
وتابع الاعسم: الخلايا النائمة تتخفّى نهارا وتظهر ليلا لتنفيذ عملياتها الارهابية , فغياب التعاون الحقيقي ما بين العشائر والقوات الأمنية وعدم وجود تقارير عن الجانب الاستخباري أو استخدام طائرات الاستطلاع لمسح تلك المناطق وراء زيادة عمليات استهداف القوات الأمنية وأبناء الحشد الشعبي.
مزيداً بان مجاميع تتخفى بين ابناء تلك المناطق ولا يتم الابلاغ عنهم , لذا يجب تفعيل الجانب الاستخباري والتعاون مع العشائر للإبلاغ عن تلك الخلايا .
من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحويجة لم يغادرها الارهابيون برغم تحريرها بسبب تضاريسها المعقدة وهي تتوسط عدة محافظات وهذا الأمر يشجع على بقاء الخلايا النائمة للتحرّك. موضحاً ان هناك دوراً كبيراً لعصابات مسعود بارزاني في استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي بعدة مرات في المناطق ما بين كركوك وكلار , لان الأخير يعد كركوك محتلة وهذا الأمر يجعله يكشف وجهه التآمري.
وتابع الهاشمي: مجزرة السعدونية تتحمل الجزء الأكبر منها القوات الأمنية التي لم تفعّل الجانب الاستخباري في تلك المناطق , وهناك تساؤلات بشأن عدم وصول الامدادات وعدم مشاركة طيران الجيش ومقاتلات التحالف الدولي خلال المعركة وهو أمر يثير الشكوك. متابعاً: الغريب في الأمر كيفية علم الارهابيين بمكان وجود تلك القوة من الحشد، ولاسيما انه تم اقتحام خمس مناطق قبل أيام من المجزرة ولم يجدوا فيها مسلحين.



