تفكك الدولة
الأمانة العامة لمجلس الوزراء..مكتب السيد رئيس مجلس الوزراء..كل منهما هو حلقة زائدة بالنظام الأداري بالدولة العراقية أنتجتهما المحاصصة الحزبية وهما باب من أبواب ترهل الدولة وأستنزاف كبير لمواردها وهما حكومة موازية للحكومة المعلنة بل بالحقيقة هذان الكيانان يتسابقان في من يفرض أوامره وقرارته بعض الأحيان .فبالأضافة لآلاف الموظفين ( هم بالحقيقة أولاد السياسيين وأقاربهم ونسباؤهم ) الذين يستنزفون خزينة الدولة برواتب خيالية وغير معقولة وأمتيازات تتجاوز حدود المنطق والضمير الأنساني .وفي كل من الأمانة العامة ومكتب السيد رئيس الوزراء أكثر من 40 لجنة من المستشارين والأختصاصيين تشرف وتخطط وتعمل بشؤون الدولة كافة.فمكتب السيد رئيس الوزراء لدية 20 لجنة اقتصادية وزراعية وصناعية الخ….الخ وكذلك الأمانة العامة لمجلس الوزراء لديه مثلها أو أكثر وكل منهما يعمل بنفس ما تعمل به وزارات الدولة الرسمية .فعند حدوث أزمة ما أو حدث ما تقتضي تدخل الدولة فرئيس الوزراء يرسل لجنه من مكتبه ولا يرسل وفداً وزارياً حكومياً وكأن الوزارات العراقية أصبحت مجرد دكاكين تسترزق منها الأحزاب المتحاصصة وتركت أدارة الدولة وشؤونها لمكاتب رئاسة الوزارة ولأمانتها العامة هي من تحكم وتدير الدولة وفق مزاج وتوجه السيد رئيس الوزراء (تعليق: هذا بإفتراض أنه يملك حرية القرار وليس مرهونا بأوامر من جاء به الى السلطة).وهذا ينطبق على باقي مؤسسات الدولة كافة فالشرطي مثلا لا حول له ولا قوة بل هناك أجهزة أمنية متعددة هي من تمتلك السطوة والقوة بالشارع . وبالدفاع لا ينظر للجيش العراقي الباسل كما ينظر لجهاز مكافحة الأرهاب أو الحشد الشعبي بالرغم من أن كلا هذين التشكيلين يفترض أن يدخلا وينصهرا ضمن صفوف الجيش المختلفة…يجب وقف تفتيت الدولة والحفاظ على هيكل الدولة المعروف لدى كل الناس.
طالب الكعبي



