اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

سيُمرر لكسب ود الشارع مع قرب الانتخابات ..قانون «من أين لك هذا؟» يثير مخاوف الفاسدين ودعوات لدعمه بأجهزة تنفيذية فاعلة

المراقب العراقي-حيدر الجابر
يجري سجال حاد في البرلمان حول قانون «من أين لك هذا؟» الذي تمت قراءته قراءة اولى في جلسة السبت الماضي، ويعدّ القانون أن كل موظف حصل على أموال تفوق راتبه أثناء الخدمة من دون ان يكون له مصدر قانوني آخر كسباً غير مشروع, ويعاقب القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار عراقي كل من أخفى عمدا مالاً متحصلا من كسب غير مشروع. كما تحدد هيأة النزاهة والجهات ذات العلاقة بتنفيذ القانون من تاريخ صدوره. وقد حذّر نواب من أن القانون تنقصه الكثير من الصياغة القانونية ويفتقر الى آراء هيأة النزاهة في العراق وكذلك الادعاء العام…عادّين ان هذا القانون، سيكون سيفاً بيد القابضين على السلطة، ولن تتم محاسبة الجميع بنفس المستوى وسيكون له تاثير سلبي في الجميع. بينما طالب نواب بادراج فقرتين تحاسبان بأثر رجعي منذ 1979 و مساءلة الجميع عن ما لديهم من أموال منقولة وغير منقولة بدون استثناء الكبير والصغير على حد سواء. واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي من وصفهم بالفاسدين بمعارضة هذا القانون، داعيا الى دعمه بأجهزة تنفيذية قوية. وقال الربيعي لـ(المراقب العراقي) ان «الفاسدين الذين اثروا من المال العام هم من يعرقل العمل بهذا القانون و يرفضونه لأنه سيضعهم أمام مساءلة قانونية و يعرّيهم أمام الرأي العام مع قرب الانتخابات»، واضاف ان «القانون قابل للتطبيق ويجب توفير ادواته من قضاة ومحققين نزيهين ومؤسسات فاعلة وأجهزة قوية تستطيع تنفيذ اوامر القاء القبض». داعياً المواطنين الى «الضغط من خلال الوعي وتنظيف العملية السياسية من الفاسدين، وان يضغط الإعلام لفضح النواب الرافضين للقانون».
من جانبه اوضح الخبير القانوني د. علي التميمي مستلزمات تنفيذ هذا القانون، عادّاً ان الوقت ملائم لتمريره، بينما يشهد البرلمان ايامه الاخيرة.
وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «قانون «من اين لك هذا؟» يحتاج جملة من الامور حتى يكون فعّالاً ومجدياً»، واضاف «يجب تشكيل محكمة متخصصة وليس خاصة لان المادة 95 من الدستور العراقي تمنع انشاء المحاكم الخاصة»، موضحاً انه «يجب ان تكون التحقيقات سرية وان يحاط القضاة الذين يتم انتدابهم من مجلس القضاء الاعلى بالحماية الكاملة، لان حمايتهم تعني حماية العدالة، وان يسري القانون بأثر رجعي من الدرجة الخاصة الى رئيس الجمهورية ومنذ 2003». وتابع التميمي «يجب توفير طاقم من المحققين القضائيين والعدليين الذين لهم خبرة ونزاهة وسيرة ذاتية جيدة مع قوات خاصة لتنفيذ أوامر القاء القبض»، وبيّن ان «كل البلدان التي تخرج من الحروب تلتفت الى الاثراء غير المشروع لإعادة بناء المجتمع»، مؤكداً ان «ما سيخدم هذا القانون هو ان البرلمان يعيش ايامه الاخيرة والكل يريد ان يظهر بمظهر النزيه ومحارب الفساد، وستذوب التوافقية والمحاصصة، بينما سيمرر القانون لكسب ود الشارع مع قرب الانتخابات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى