اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

ماذا جرى في البغدادي ؟ الامريكان يهيئون الأرضية لإرهاب جديد عبر الحديث عن عودة داعش

المراقب العراقي-سعاد الراشد
بعد ان تجاوز العراقيون قلق التمدد الداعشي وخطر وجوده وتحرير الارض منه والعيش في نشوة النصر والأمن تأتي حادثة البغدادي في الرمادي كمنغّص وقلق يعيد الى الاذهان حوادث مشابهة كانت تحدث يوميا اثناء الوجود الأمريكي في سنوات مضت.
يتلخّص الأمر في هجوم مباغت في ساعة متأخرة من الليل براً وجواً وذهب في هذا القصف عدد من المدنيين في ظروف غامضة يضيع فيها التفسير والتحليل والتأويل…الطرف الامريكي من جهته أعلن ان الواجب بحسبه تم بأمر وتنسيق مع الحكومة العراقية، والحكومة من جهتها ارسلت لجنة تحقيقية لتحرّي الأسباب دون الحديث عن جهة اللجنة وأشخاصها والنتائج التي توصّلت إليها بينما تتحدّث التسريبات من المنطقة ان الهجوم تم على دار أحد الأشخاص الذين شاركوا في معارك المواجهة ضد الارهاب. في سنين مضت تكررت مثل هذه الحوادث وذهب ضحيتها مئات وربما آلاف المدنيين دون ان يتم تحديد هوية الفاعلين بوضوح والمبررات والأسباب التي دعت لها وفي كل مرة إما ان يتنصل الامريكان من الأساس عن الحادثة أو يطبق عليهم الصمت دون توضيح أي شيء أو يطرحون عذرا غير مقنع وعلى الجميع القبول به، ومن جهة أخرى يندر ان تكون الحكومات العراقية قادرة على مواجهة هذا التصرف ومحاسبة فاعليه بشكل مشهود وعلني.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ظروف هذا الحادث ومواقف الكتل منها إذ تحدث بهذا الشأن النائب عبد العزيز الظالمي الذي قال: ليس المرة الاولى التي تقوم بها القوات الامريكية باستهداف قطعاتنا الامنية والحشد الشعبي والمواطنين فهي لها حالات متكررة جدا.
وأضاف الظالمي عضو لجنة الخدمات النيابية، ان أمريكا تملك كاميرات تسمى «عين الصقر» التي تكشف عن بعد آلاف الكيلومترات وتحدد الهدف وتعرف نوعه.
موضحا ان الأمر غير مبرر اطلاقا ان كانت القضية بالخطأ وهي قضية مقصودة 100% لان امريكا تعتقد انها تملك القوة والسلطة الغرض منها ممارسة الاستهتار وفرض قوتها، بحسب تعبيره. مضيفا، ان الحكومة لم تتخذ موقفا حيال هذا التجاوز والانتهاكات ، أما مجلس النواب فلم نرَ أي رد فعل قوي منه.
من جانب آخر، وصف النائب رياض غالي عن كتلة الاحرار النيابية بان ما قام به الامريكان من ضرب مواطنين عزل أو قوات عسكرية يعد جريمة.
مضيفا، ان وجود الامريكان غير قانوني وغير مبرر ومرفوض من الشعب كونهم يتعاملون على أنهم أوصياء على الشعب العراقي والقوات الأمنية. وطالب غالي الحكومة بتبرير هذه الاعتداءات حتى لا تترك مجالا للأمريكان الذين كانوا لداعش الملاذ الامن.
ويعتقد غالي ان الامريكان يفكرون بعودة داعش وبظروف أخرى من خلال تهيئة الارضية لإرهاب جديد، وقال غالي عضو لجنة التربية والتعليم، ان هذا الاعتداء يولد فزعاً بين أبناء الشعب لهذا على القوات العراقية ان توفر الامان الى الشعب وان لا تعود المعزوفة الأمريكية بأن الامريكان هم يراعون ويحمون العراقيين في حين هم أساس تدمير العراق، بحسب تعبيره.
ودعا غالي الى انعقاد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لمناقشة هذا الوضع في الامم المتحدة حتى لا يكون العراق لقمة سائغة بيد الامريكان. أما النائب حنين قدو فقال، ان الولايات المتحدة الامريكية تتعامل مع العراق ومكوناته على وفق مصالحها الاستراتيجية.
مضيفا ان هناك جهات ومكونات داخل العراق هي مكونات محببة لأمريكا وهناك مواقف معادية لبعض الجهات الأخرى كالحشد والتنظيمات العراقية المجاهدة التي حررت الاراضي.
واعتبر قدو نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين، ان قصف العراقيين يعد تدخلا بالشؤون العراقية وتفتيتاً للعراق وان أي تحرك للقوات وللطيران الامريكي يجب ان يكون بالتنسيق وبعلم القوات العراقية.
مؤكدا ان ما حصل في البغدادي دليل على ان أمريكا لا تريد الخير للعراق ولديها اجندات معينة تسعى لتنفيذها ، فجريمة البغدادي تعد تجاوزاً على السيادة العراقية ولابد ايقاف التمدد الامريكي من خلال اتخاذ مواقف وإجراءات من قبل السلطة التنفيذية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى