قاعدة أمريكية جديدة في كردستان وضغوط لقبول شروط الأكراد … واشنطن تحوّل العراق الى ثكنة عسكرية وتستغل الأزمات السياسية لزيادة قواعدها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعتزم واشنطن بناء قاعدة عسكرية جديدة في كردستان, بالاتفاق مع حكومة الاقليم, لتضم الى سلسلة قائمة القواعد العسكرية الامريكية في العراق, التي لم يعرف الى الآن عددها الحقيقي, بسبب كثرة استحداث تلك القواعد, إذ تنتشر القوات الأمريكية في غرب وشمالي العراق, بعدة قواعد من ضمنها قاعدة سبايكر وعين الاسد والبغدادي والقيارة وقواعد صغيرة أخرى يتم بناؤها في شمالي البلد من دون علم حكومة المركز.
ويرى مراقبون، ان واشنطن تريد ان تحوّل العراق الى ثكنة عسكرية لقواتها تكون بديلة عن قاعدة «انجرليك» في تركيا, وتستغل الأزمات في البلد لخدمة ذلك الانتشار الذي لم يواجه الى الآن بإجراءات حقيقية من قبل الحكومة أو البرلمان.
اذ تؤكد مصادر برلمانية ان القاعدة الأخيرة التي تم الكشف عنها في كردستان, سيتم انشاؤها بالتعاون مع حكومة الاقليم قبال سعي واشنطن للضغط على العبادي…لحل الأزمة مع كردستان وتمرير مطالبهم.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان الاستراتيجية الأمريكية تقتضي بإنشاء قواعد متعددة في العراق, لاسيما في غرب وشمالي العراق, حيث تعتزم تحويل نصف مطار اربيل الى قاعدة أمريكية فضلا عن قاعدة القيارة وقاعدة بالقرب من قضاء طوزخورماتو بكركوك.
مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الامريكان يفكرون بالبقاء مدة أطول عبر ذلك الانتشار الواسع في العراق, وهنالك مساعٍ لإنشاء قاعدة تكون بديلة عن «الانجرليك» التركية.
موضحاً بان الحكومة «صامتة» والسكوت علامة الرضا لأنها على علم بتلك المشاريع.
مزيداً بان واشنطن تريد ان تحكم قبضتها على آبار النفط في شمالي العراق, وحرّكت قبل اسابيع قوة في كركوك للهيمنة على نفطها, منبهاً الى ان الشركات الامنية الامريكية سيطرت على الطريق الدولي لتأمين الطرق المؤدية الى القواعد العسكرية.
متابعاً ان مبررات البقاء الأمريكي هي وجود الشركات, حيث تتذرع ببعض المشاريع الاستثمارية لإيجاد مبرر لوجود قواتها العسكرية.
من جهته ، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت, بان الوجود الأميركي بدأ يثير القلق في الشارع العراقي, لاسيما بعد تزايد القواعد العسكرية.
مؤكداً في تصريح صحفي بان لجنته ستقوم بزيارة لقيادة العمليات المشتركة ومعرفة التفاصيل بشأن ذلك الانتشار.
موضحاً بان لجنة الأمن النيابية ارسلت كتابا إلى مستشارية الأمن الوطني للاستفسار عن أعداد القوات والقواعد الأميركية في العراق وأماكن انتشارها.
متسائلا عن أسباب بقاء الأمريكان واستمرار وجودهم المكثف بعد انتهاء المعركة ضد عصابات داعش الاجرامية, وأبدى وتوت استغرابه من دعوات البقاء التي يلوّح بها المسؤولون الامريكيون بين الحين والآخر.



