اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

فضيحة من العيار الثقيل التحالف الوطني واتحاد القوى يعقدان صفقة لإنقاذ الفهداوي والراشد من الإقالة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم ينجح مجلس النواب في تفعيل دوره الرقابي المطلوب , بل اصبح مكانا لعقد الصفقات المشبوهة ما بين الكتل السياسية لتبرئة الوزراء المتهمين بجرائم الفساد بعد الانتهاء من استجوابهم في البرلمان , مما اصبح البرلمان اداة لشرعنة الفساد , فالتصويت بالقناعة من عدمها بشأن استجوب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي مرتبط بالمباحثات السياسية والمساومات بين اتحاد القوى والتحالف الوطني من اجل انقاذ وزير الاتصالات من الاقالة في البرلمان .
فالتحالف الوطني دخل في تلك الصفقة من اجل حماية الفاسدين من وزرائه متنصلا عن دوره الرقابي في مكافحة الفساد كونه الكتلة الاكبر في مجلس النواب .
النائبة حنان الفتلاوي صاحبة استجواب وزير الكهرباء اثبتت بالدليل على فساد الوزير , لكن تدخلات النائب عن بدر رزاق محيبس في استجواب وزير الكهرباء كان معدا له من اجل الضغط على تحالف القوى للقبول بالصفقة التي تنقذ الفهداوي والراشد من الاقالة .
فالمحاصصة السياسية هي وراء تغلغل الفساد في مفاصل الدولة كون الاحزاب المتنفذة هي الحامي الاول للوزراء الفاسدين…لكن الغريب عندما تتم اقالة الوزراء لا يتم احالة ملفاتهم لهيأة النزاهة لاتخاذ اللازم بحق الفاسدين, مما شجع تمادي السياسيين على المال العام ,لمعرفتهم بأن البرلمان تجرد من دوره الرقابي وأصبح ساحة لتبرئة الفاسدين .
ويرى مختصون، ان عملية الاستجوابات في مجلس النواب دخلت منعطفا سياسيا وفق المصالح الشخصية للأحزاب المتنفذة التي اصبحت الراعي الاول للفاسدين ,كما ان هيأة النزاهة لم تثبت نزاهتها بسبب عدم التحقيق بملفات الوزراء المتهمين بالفساد ,بل اخذت جانب المتفرج برغم تصريحاتها النارية بحق الفاسدين.
يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما يحدث في مجلس النواب من صفقات سياسية واضحة للعيان لتبرئة وزير الكهرباء و وزير الاتصالات من خلال الاتفاق ما بين التحالف الوطني واتحاد القوى هي فضيحة من العيار الثقيل , فالتحالف الوطني تخلى عن دوره الوطني وأصبح عرابا لصفقات الفساد من اجل انقاذ وزير كثرت بشأنه ملفات الفساد بالرغم من ردود وزير الاتصالات غير المقنعة . وتابع الركابي: ان المستجوبة لوزير الكهرباء هي النائبة حنان الفتلاوي , لكن تدخلات النائب رزاق محيبس هي من أجل الضغط على تحالف القوى لمنعهم من اقالة الراشد , وهذه المفارقات أفرغت مجلس النواب من دوره الرقابي في محاربة الفساد ومنع هدر المال العام. من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لم ينجح مجلس النواب في اثبات دوره الرقابي وهو وراء تفشي الفساد في مفاصل الدولة ,فالكتل السياسية تجري صفقات لحماية وزرائها من الاقالة بعد ثبوت تهم الفساد بحقهم , وبذلك افرغوا الاستجوابات من اغراضها الحقيقية وهي مكافحة الفساد ,لكن المحاصصة السياسية تمنع من اقالة الوزراء المتهمين بالفساد للقضاء العراقي , كما ان التحالف الوطني فشل في اثبات حضوره ككتلة لها ثقلها في البرلمان من خلال انحداره الى مستوى عقد الصفقات المشبوهة لإنقاذ وزرائه الفاسدين.
الى ذلك رهن النائب عن اتحاد القوى عبد الرحمن اللويزي, تصويت مجلس النواب بالقناعة من عدمها على أجوبة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بالمفاوضات السياسية الجارية بشأن استجواب وزير الاتصالات حسن الراشد, كاشفا عن عدة عوامل للتصويت بالقناعة من التحالف الوطني.وقال اللويزي إن “التصويت بالقناعة من عدمها بشأن استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي مرتبط بالمباحثات السياسية والمساومات بين اتحاد القوى والتحالف الوطني”.وأضاف أن “اطرافا في اتحاد القوى ستساوم على التصويت لصالح وزير الاتصالات المستجوب حسن الراشد في حال تصويت التحالف الوطني على إبقاء وزير الكهرباء قاسم الفهداوي كتبادل للمنافع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى