اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

النظم الأخلاقية للعملية السياسية في خطر القانــون يسمــح للإرهابييــن والفاسديــن بالمشاركــة في الانتخابــات المقبلــة

المراقب العراقي – علي كريم
يبدو ان أحكام القضاء وضوابط المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فيها من المرونة ما يجعلها تسحب بالاتجاه الذي يحبّذه زعماء الدم والفساد في العراق، إذ تكررت حوادث غض الطرف عن قضايا مهمة تتعلق بمصير البلاد وقوت الشعب بذريعة التعامل بروح القانون تارة وما يسمّى باللحمة الوطنية تارة أخرى والضحية دائما الوطن والمواطن ..
ووسط فوضى الاستعداد لموسم الانتخابات المزمع اجراؤها مطلع شهر ايار المقبل وتناقضات القوانين التي تنظم هذه العملية تواصل القوى السياسية والأحزاب الجديدة و(المجددة) الاستعدادات المشروعة وغير المشروعة للظفر بمقاعد تجعلها تملك الفرصة الكافية للحصول على المناصب في الحكومة الجديدة حيث تسعى أغلب القوى السياسية لتمرير اجندات مشبوهة تحقق لها مصالحها آخرها تعديل قانون الانتخابات …الخبير القانوني طارق حرب عزا (للمراقب العراقي) سبب السماح للمطلوبين للقضاء والفاسدين بالترشّح للانتخابات وتزعّم أحزاب جديدة الى التعديل الجديد في قانون الانتخابات الذي أقر من قبل البرلمان قبل يومين والذي تمت خلاله ازالة عبارة (حسن السيرة والسلوك) مما يجعل الجميع مؤهلين لخوض الانتخابات على ان يكونوا عراقيين ويحملون شهادة البكالوريوس على أقل تقدير وشروط شكلية أخرى . وأضاف حرب، ان جميع المطلوبين للقضاء سواء بقضايا ارهاب وفساد والمقيمين في اربيل وخارج العراق لهم الحق في المشاركة بالتنافس الانتخابي بعد التعديل الجديد لقانون الانتخابات في سابقة مثيرة للجدل لان القانون القديم منع مشاركة المتهمين بالفساد والإرهاب أو من توجد ضدهم قضايا في المحاكم الترشح ابتداءً . إذ أعلن عدد كبير من المطلوبين للقضاء عن تشكيلهم أحزاباً والدخول في التنافس الانتخابي أبرزها تحالف القرار العراقي الذي يتزعمه اسامة النجيفي ويضم أخاه اثيل النجيفي وخميس الخنجر وشخصيات أخرى مطلوبة للقضاء بتهم تتعلق بالإرهاب والفساد. من جانبه ، عدَّ عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق ليث العذاري في حديث لـ(المراقب العراقي) تعديل قانون الانتخابات بهذه الطريقة سيما الغاء شرط حسن السيرة والسلوك طعنة في النظم الأخلاقية للعملية السياسية التي باتت مهددة بإعادة نفس الوجوه الكالحة والفاسدة لتتزعّم المشهد السياسي مجددا، مؤكدا ان القوى السياسية الرافضة لهذا الأمر ومنها حركته ستكون لها مواقف متتابعة بهذا الشأن لإجهاض محاولات اعادة من تلطخت أيديهم بدماء الشهداء ومن سرق قوت الشعب الى العمل السياسي والتسلّط مجددا على رقاب الناس. داعيا الادعاء العام والقضاء الى أخذ دورهم الحقيقي بهذا الشأن والوقوف بصف الشعب ومنع محاولات تمرير الصفقات المشبوهة.
هذا وبدأت الأحزاب السنية التي يتزعمها أشخاص مطلوبون للقضاء أو متهمون بالفساد وأبرزهم خالد العبيدي وزير الدفاع المقال وأيهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق الهارب والمطلوب للقضاء والإرهابي علي حاتم سليمان بإعادة تشكيل تحالفاتها استعداداً لانتخابات أيار المقبل تفادياً لتكرار أخطاء الماضي. الأحزاب المذكورة تعيش تشظياً برز منذ ظهور عصابة داعش الوهابية ، اذ تسعى بعض الدول الراعية لها وأبرزها السعودية الى تشكيل تحالف يقوده نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي بهدف تحقيق فوز على شاكلة فوزها في انتخابات 2010.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى