النسخة الرقمية

بماذا يتميّز الأصيل عن غيره ؟!

‏يتحاب الشاب والفتاة ويقرران الزواج..ولكن يواجهان عقبة في طريق الحياة الزوجية…تأخذ الفتاة القرار بمساعدة خطيبها فتقرر العمل…وتحرم نفسها من كثير مما تشتهيه ومما هي بحاجته…
وينتقلان الى العش الزوجي بعدما جهزت بيتها الذي اشترياه معا أو استأجراه معا..واشتريا سيارة… وأنجبت… وربت… وضحت بعمرها وشبابها تعبا وشقاء وهي مسرورة أنها تبني أسرة…كل ذلك وهي تساعد زوجها كتفا بكتف…وتستمر الأيام وتقع بعض الخلافات ثم تستحكم ولا مجال للصلح بينهما فيطلقها أو تطلب منه الطلاق فيتم لها ذلك. وهنا يتميز الأصيل عن غيره…فالأصيل هو الذي لا يرضى أن يظلم من ضحت أمامه وأمام عائلته فلا يأكل حقها ويحفظ لها جميلها فيحرص أن لا يأكل مالا بغير حق ويعيد كل ما صرفته أو يتفق معها برضاها على كيفية رد حقها ولو بالتقسيط.. أما غير الأصيل فينكر لها ما ضحت…فتخرج من حياته ولا دينار معها برغم كل السنين التي عملت فيها..إن ذلك يعد جريمة أخلاقية وإنسانية بامتياز. وبرأيي المتواضع ينبغي للزوجة العاملة أن تبقي هامشا لذاتها تدخر بعضا من مالها الخاص …حتى إذا ما وقعت الواقعة فتكون قد أبقت لنفسها هامش أمان لا أن تخرج خالية الوفاض… وأن تكون شريكة رسمية له فيما يمتلكانه معا..
إن المرأة هي الأم والأخت والبنت والعمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت…
فكما لا نحب أن تظلم أمنا أو أختنا أو بنتنا أو بنت أخينا أو بنت أختنا فلا نظلم أمهات وبنات وأخوات وبنات إخوتهم وأخواتهم الناس.
محسن رمال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى