«الباجة» ومجلس النواب وشرط البكلوريوس..!
المادة (14): العراقيون متساوون أمام القانون؛ دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية، أو الاصل أو اللون، أو الدين أو المذهب، أو المعتقد أو الرأي، أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.
المادة (16): تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.
المادة (2): اولاً ج ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور.
المادة (13) اولاً :ـ يُعدُ هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء. ثانياً :ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الاقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخر يتعارض معه .
المادة (20): للمواطنين رجالاً ونساءاً، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.
تلك هي مواد من الدستور العراقي النافذ، وكلها تحدثت بشكل لا لبس فيه، عن حقوق المواطن العراقي المكفولة، وعن كون العراقيين يقفون على نقطة شروع واحدة، فيما يتعلق في فرصهم بالحقوق الأساسية، المتمثلة بحقوق السكن والعمل والتعليم والصحة والسفر والعيش الكريم.
كما تحدثت عن حاكمية الدستور، وأن أي تشريع يجب أن لا يتعارض مع مواده، وتحدثت عن الحقوق السياسية بوضوح، ولم تحلها الى قوانين لاحقة.
الدستور لم يحدد شهادة دراسية للمواطن؛ كي يمارس حقوقه السياسية، ومن حق الوجهاء و رؤساء الفعاليات الاجتماعية، كرجال الدين ومن مختلف الأديان والمذاهب، و رؤساء العشائر والنقابات، وقادة المجتمع أن يترشحوا للانتخابات، إذا وجدوا في أنفسهم أهلية، وإذا ساند ترشيحهم العدد المطلوب من الناخبين، فضلا عن توفر شروط أحرى حددها القانون.
وإذا كان الدستور قد تحدث عن تلك الشروط بمادته (49): ثانياً :ـ يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب ان يكون عراقياً كامل الاهلية. ثالثاً :ـ تنظم بقانونٍ، شروط المرشح والناخب وكل ما يتعلق بالانتخاب. فإن تلك الشروط، يجب أن لا تتعارض مع الحقوق ألساسية، ولا مع منطق؛ العقل الذي يجب ان يكون روح القانون.
البرلماني ليس مطلوبا منه أن يكون مستشاراً قانونيا؛ حتى تطلب منه شهادة، ودعونا نتصور زعيم قبيلة، يتجاوز عديد أفرادها البالغين 50 الفا، و رغبت قبيلته في أن يكون هو ممثلا لها في مجلس النواب، لكنه لم يكن متحصلا على الباكلوريوس، فهل يصح إستبعاده من الترشيح؟! وهل يتبع ذلك تنحيته من زعامة قبيلته، برغم أنه يتوفر على ملكات قيادية لا يمتلكها كثير من النواب الحاليين؟!
المثال الآنف ينسحب على حال رجال الدين، إذ أن تحصيلهم الفقهي في الحوزات العلمية، لا يمكن معادلته مع الشهادات الآكاديمية، وعلى سبيل المثال؛ فإن رجال الدين الذين أنهوا مرحلة البحث الخارج، هم يتفوقون على حملة الدكتوراه في كثير من التخصصات، فما بالك بمن وصلوا الى مرحلة الإجتهاد من رجال الدين؟!!.
لقد جانبت المحكمة الاتحادية الصواب؛ وخالفت الدستور نصا و روحا وبشكل سافر، عندما ثبتت شرط حصول المرشح شهادة البكلوريوس، وكان يفترض بها أن ترفع السقف قليلا، نحو شهادة الدكتوراه..!
كلام قبل السلام: إطلعت مرة على أطروحة دكتوراه عنوانها»الأكلات الشعبية في العصر العباسي المتأخر»، وتأسفت كثيرا، لأنها لم تتحدث عن أكلة «الباجة» التي أحبها كثيرا..!
سلام..
قاسم العجرش



