اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

غياب الرقيب والمشرّع واستحقاقات الوطن عمر مجلس النواب شارف على الانتهاء ونواب يقضون أوقاتهم بكافتريا البرلمان !!

المراقب العراقي-سعاد الراشد
خمس دورات برلمانية يمر بها البرلمان العراقي يحضر العدد الكامل لأعضائه في الجلسة الأفتتاحية لأداء اليمين القانونية ثم يبدأ مارثون الغياب ،حيث سجل على بعض الشخصيات عدم حضورهم النهائي لدورة برلمانية كاملة تحت أعذار ومسميات مختلفة منها مفهوم الزعماء الكبار أو رؤساء القوى.
لم يكن تأثير تغييب الأعضاء موقوفاً على عدم إلتزامهم بمستحقات عملهم الوظيفي التي توجب عليهم كأي موظف في خدمة عامة أن يكون موجودا في ساعات وأيام الدوام التي تقررها لوائح وأنظمة عمله وإنما يتعدى الأمر إلى القضية الأخطر المتعلقة بتعطيل التشريعات والقوانين والتصويتات وخصوصا في الجلسات الحرجة…،حيث يمكن كسر النصاب بسهولة جراء العدد الكبير من الغياب. طرق أسماع الشعب الكثير من الوعود التي تحدثت بها رئاسات البرلمان حول أعلان أسماء الغياب بشكل علني وفصل الذين تجاوزت غيابهم الحد القانوني إلا أن الأمر لم يطبق ولا على حالة واحدة. تكمن خطورة الغياب في هذه الأيام في تصرم عمر الدورة الانتخابية وبقاء القوانين المهمة تراوح مكانها. « المراقب العراقي « تسلط الضوء على هذه الظاهرة التي لها مردود سلبي على دور البرلماني التشريعي والرقابي حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي الذي اكد «ان وجود النواب وجلوسهم في كافتريا المجلس وامتناعهم من الدخول الى قاعة الجلسات سبب ارباك وحرج كبير ليس لهيأة الرئاسة وانما للسلطة التشريعية بأكملها بسبب تعطيل عمل مجلس النواب وعدم انعقاد جلساته «.. موضحا «ان العملية الديمقراطية التي اقرّها الدستور العراقي لا تعني الجلوس في كافتريا المجلس ومقاطعة الجلسات من اجل الأخلال بالنصاب القانوني للجلسة مما يسبب بعدم انعقادها». ويرى « ان من لديه ملاحظات او اعتراضاً على قانون معين الجلوس على طاولة الحوار لإيجاد حل مناسب «. مؤكدا « هناك حزمة من القوانين المهمة والمعطلة منذ وقت طويل واهمها الموازنة العامة التي لا تخص حزبا معينا او كتلة وانما هي تخص مصلحة البلد». ويرى البعيجي عضو لجنة الزراعة النيابية « ان ما يحصل هو مقاطعة الكتل النيابية والجلوس في الكافتريا لضمان عدم اقرارها بسبب خلافات سياسية لا اكثر» بحسب تعبيره. داعيا «هيأة الرئاسة البرلمانية الى وضع حد لما يحصل من عرقلة لعمل مجلس النواب بسبب اخلال النصاب القانوني للجلسة». مضيفا « نحن الى الان لم نرّ نائب تم فصله بسبب الغياب لاسيما وان هناك وجوهاً لا نعرفها علما انهم نواب لكن بسبب عدم حضورهم الى البرلمان لا نعرف ما عملهم «.مؤكدا « ان عمر مجلس النواب شارف على الانتهاء و يجب ان يكون هناك حضور مكثف من جميع النواب من اجل اقرار اكبر عدد ممكن من القوانين المعطلة بدل الجلوس في كافتريا المجلس وعرقلة عمله الامر الذي يؤدي الى عدم اقرار اي قانون مهم خلال المدة المتبقية من الدورة الحالية». اما النائب من كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني علي شكري اكد» ان هناك خللاً إجرائياً منذ بداية الدورة لنيابية وليس هذه الدورة«.وقال شكري «من اجل ان اكون منصفاً فكل الدورات الماضية لم تتخذ هيأة الرئاسة اجراءات حقيقية واقعية لمواجهة النائب المتغيب «.واضاف شكري عضو لجنة التعليم النيابية «ان هناك اكثر من 100 نائب يتغيب عن القاعة في حين يتم تغييب النائب التي يتغيب خمس دقائق لأداء مناسك الصلاة والعودة الى القاعة ولا تتخذ اجراءات في مواجهة النائب الذي لا يحضر في الفصل التشريعي الا مرة او مرتين «.
ويعتقد «شكري ان هناك خللاً إجرائياً وكان من المفترض ان تكون هيأة الرئاسة اكثر حزما في مواجهة النواب المتغيبين «.
وقال شكري «لو حضر فقط نواب التحالف الوطني البالغ عددهم أكثر من 182 لما تأخرت الموازنة وتأخر الكثير من التشريعات المهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى